662

Ḥilyat al-bashar fī tārīkh al-qarn al-thālith ʿashar

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Editor

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Publisher

دار صادر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

بيروت

وبينما كان ذاهبًا يختلي في مكان منفرد عن السرايا التقى بالسلطان مصطفى قادمًا ليجلس مكانه على تخت السلطنة، فقال له: يا أخي أهبطني الله من العرش العتيد لأن تجلس عليه أنت، لأنني أردت وضع تنظيمات لتقوية المملكة والدين، وإصلاح حال العساكر الذي جهلوا تعليمهم وتركوا قوانينهم، فهاجت عليَّ العساكر مع بعض رجال الدولة وأرسلوا يطلبون مني التنازل عن تخت السلطنة، ونادوا باسمك، وها أنا ماض بكل رضا أعيش منفردًا، وأما أنت فإنك سعيد أكثر مني، فأرغب إليك أن تسلك معهم بالحكمة اللازمة الحسنى؛ فلم يصغ السلطان مصطفى لكلام السلطان سليم، وأراد السلطان سليم أن يعانقه فلم يمكنه من معانقته، فلما وصل السلطان سليم إلى المكان الذي يريدون وضعه فيه وجد السلطان محمودًا أخا السلطان مصطفى ماكثًا في ذلك الموضع، عليه آثار
الرقة والنباهة، وعندما شاهد السلطان سليم التقاه فقبل يده ذارفًا دموعًا غزيرة، فحرك السلطان سليم إلى البكا، وجلسا في ذلك الموضع وطال ما كانا يتحدثان دائمًا بالأمور المشيدة أركان الدولة والدين وتمام القصة يأتي في مكانه. قة والنباهة، وعندما شاهد السلطان سليم التقاه فقبل يده ذارفًا دموعًا غزيرة، فحرك السلطان سليم إلى البكا، وجلسا في ذلك الموضع وطال ما كانا يتحدثان دائمًا بالأمور المشيدة أركان الدولة والدين وتمام القصة يأتي في مكانه.

1 / 678