565

Ḥilyat al-bashar fī tārīkh al-qarn al-thālith ʿashar

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Editor

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Publisher

دار صادر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

بيروت

حرف الخاء
الشيخ خالد أبو البهاء ضياء الدين النقشبندي الدمشقي إقامة
إمام العصر، وغرة الشام ومصر، من قلد جيد الزمان بقلائد بره وإحسانه، وقيد السنة الثناء عن غير شكر نعمته وامتنانه، أعظم العلماء قدرا، وأعلاهم شهرة وذكرا، لو نطق لسان الليل لقال إنه البدر بلا مين، أو لسان النهار لقال بأنه الشمس التي تجلى نورها في المشرقين والمغربين، خلاصة العباد من العباد، وصفوة أهل الزهادة والإرشاد، سلطان ذوي العرفان، ودليل أهل الذوق والوجدان، كأن لسان زمانه يقول فيه بملء فيه:
يا من له في الناس ذكر سائر ... كالشمس يشرق نورها وتجول
ومواهب حضرية سيارة ... لا ينقضي سفر لها ورحيل
وخلائق كالروض رق نسيمه ... فسرى وذيل قميصه مبلول
وتلاوة يجلي الدجى أنوارها ... قد زانها الترتيب والترتيل
وإذا تهجد في الظلام حسبته ... من نور غرته له قنديل
ملأت لطائف بره أوقاته ... فزمانه عن غيره مشغول
هذا هو الشرف الذي لا يدعى ... هيهات ما كل الرجال فحول
أيامه كست الزمان محاسنًا ... فكأنها غرر له وحجول
نفقت لديه سوق كل فضيلة ... والفضل في هذا الزمان فضول
فلعمري لقد شاد ربوع الطريقة وأقام أود متونها، وزاد في بيان مشكلات الشريعة وعانى رمد عيونها، ولقد ترجمه صوفي الزمان، ومرشد الأوان،

1 / 570