الشيخ علي الحصاوي الشافعي الأزهري نسبة إلى بلدة بالقليوبية تسمى الحصة
الإمام العلامة الفقيه النحوي الأصولي النبيه، حضر إلى الجامع الأزهر صغيرًا وحفظ القرآن والمتون، وحضر دروس الأشياخ ذوي القدر المصون، كالشيخ علي العدوي الشهير بالصعيدي والشيخ عبد الرحمن التحريري الشهير بالمقري ولازم الشيخ سليمان الجمل وبه تخرج، وحضر على الشيخ عبد الله الشرقاوي مصطلح الحديث، وكان يحفظ جمع الجوامع مع شرحه للجلال المحلى في الأصول ومختصر السعد، ويقرأ الدروس ويفيد الطلبة، وكان إنسانًا حسنًا مهذبًا متواضعًا، ولا يرى لنفسه مقامًا، عاش معانقًا للخمول في جهد وقلة من العيش مع العفة وعدم التطلع لغيره، صابرًا على مناكدة زوجته، وأصيب بداء الفالج وانقطع بسببه عن الدروس أشهرًا، ثم انجلى عنه يسيرًا مع سلامة حواسه، وعاد إلى الإقراء والإفادة، ولم يزل على حسن حاله ورضاه وانشراح صدره وعدم تضجره وشكواه للناس، إلى أن توفي في شهر جمادى الثانية سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف.
الشيخ علي المعروف بأبي زكريا البولاقي الأزهري الشافعي
الورع الفقيه والزاهد النبيه، علم العلماء وراية الفضلاء، كان ملازمًا لإقراء الدرس ببولاق، ويأتي إلى الجامع الأزهر في كل يوم يقرأ الدروس ويفيد الطلبة، ويرجع إلى بولاق بعد الظهر. وكان له حمار يركبه، فلما مات حماره صار يأتي ماشيًا، ولم يتخلف عن عادته إلى أن تعوض عنه غيره، وكان متواضعًا ذليلًا خاشعًا، لا يرى لنفسه قدرًا ولا يترك شيئًا ولا يفعله ترفعًا وكبرًا، ناهجًا منهج السنة مربيًا لنفسه إلى أن عادت مطمئنة، توفي يوم الخميس ثامن شهر ذي القعدة سنة ألف ومائتين واثنتين وثلاثين.