323

Ḥilyat al-awliyāʾ wa-ṭabaqāt al-aṣfiyāʾ

حلية الأولياء و طبقات الأصفياء

Publisher

مطبعة السعادة

Publisher Location

بجوار محافظة مصر

حَدَّثَنَا فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ الْخَطَّابِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعَتَّابِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ مِنَ الْأَبْوَابِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: "
[البحر الرجز]
لَوْ كَانَ قَرْنِي وَاحِدًا كَفَيْتُهُ
وَيَقُولُ:
[البحر الطويل]
وَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا ... وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدِّمَا "
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا دُحَيْمٌ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، قَالَا: «خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مُهَاجِرَةً إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَوَضَعَتْهُ فَلَمْ تُرْضِعْهُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، فَطَلَبُوا تَمْرَةً يُحَنِّكُهُ بِهَا حَتَّى وَجَدُوا، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ» قَالَ شُعَيْبٌ فِي حَدِيثِهِ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَمْرَةٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَكَثْنَا سَاعَةً نَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنْ نَجِدَهَا فَمَضَغَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا فِي فِيهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " ⦗٣٣٤⦘ دَخَلْتُ مَكَّةَ بَعْدَمَا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَهُوَ حِينَئِذٍ مَصْلُوبٌ، قَالَ: فَجَاءَتْ أُمُّهُ عَجُوزٌ طَوِيلَةٌ مَكْفُوفَةُ الْبَصَرِ فَقَالَتْ لِلْحَجَّاجِ: أَمَا آنَ لِهَذَا الرَّاكِبِ أَنْ يَنْزِلَ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ: الْمُنَافِقُ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا كَانَ مُنَافِقًا، إِنْ كَانَ لَصَوَّامًا قَوَّامًا بَرًّا، قَالَ: انْصَرِفِي يَا عَجُوزُ، فَإِنَّكِ قَدْ خَرِفْتِ، قَالَتْ: لَا وَاللهِ مَا خَرِفْتُ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ»، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ "

1 / 333