Hikma Khalida

Miskawayh d. 421 AH
152

============================================================

مما بى (1)، وذلك لقلة اتفاق الأشكال . ورأيت أنى إن كلفت أحدا ما لا يجده فى خلقته ظلمته فيما أحمتله : فطرحت عن نقسى العناية ما أو جبه وأبذله لمن صافيته.

فبدلت لهم لين الكنف وسلامة الغيب وحسن اللقاء وتحرى ما يحبون، وسلامتهم ومسامحتهم (2) فيما تعذر عليهم ومنهم ، فان فى ذلك بلغة ومتاعا إلى حين .

فاطرح عن نقسك طلب (4) الوفاء من الناس : ولا تعلق (4) قلبك بحفظهم لعهدك إن كبا بك دهر (5) وعر بلك زمان، فقد صرحوا بذلك لمن حسن ظنه بم قبلك . فاحسم هذا الطمع منك . وكذب ظنك إن ضمنه لك عليهم. وبالحرى ان استشعرت ما أمرتك (6) به ألا تموت أسفا عند إعراض الثقاة (2) عنك وافرادهم اياك بهمك، وانصرافهم عما بك إلى هوهم. واختداع آخر بزخرف غرورهم حتى بحل محلك ، فانهم أبناه الدنيا الغرارة وقد عاشروا النكث قديما .

فاذا تمكن يأسك (8) منهم ومن وفائهم فكن أنت على ما كنت تحبه منهم تصر حصنا يلجأ إليه، وركنا يعتمد عليه، ومفزعا عند النوائب، وفخرا للأعقاب . وإياك والاستنان (9) بشىء من الأعمال وقبيح(10) من الأفعال وإن كر ذلك من الناس، فان السيد الذى يستحق هذا الاسم إنما يستحقه بصيره على الحميل واحتماله فراتض المرومة وصيانة نفسه عن دفى، الأخلاق. ومن عرف نقسه بالكرم لم يستوحش ممن يأتيه عليه، وله الفوز بالسيق يوم الخصال . إنه ليس فى عقل من عقول العوام محتمل: ولا مكان للأدب ، فلا تحمل التاس فوق وسعهم فتتقل تصيحتك عليهم: فإن (11) الطبيب الحاذق إنما يأمر من النواء بقدر احتمال النحيزة (12) : رايت صلاح الأخلاق بمعاشرة الكرام وفسادها بمخالطة اللثام، ورأيت الخلق إنما يستمر ويجرى على ما يساس به. ورب طبع صالح أفسدته [40ب (1) ف : مما فى ذلك لقلة.(2) وسلامتهم : ناقصة فى ص 4) ص: طالب (4) لا: ساقطة منف (5) س: او ر) ف: وما (2) ط: القعات (4)ف: باسك (بالباء الموحدة) منهم ومن رقابهم (9) الاستتان : الاقتداء 1) من: ناقصة فى ص، ط (11) ط: وان (12) النحيزة : الطبيعة

Page 152