فضحكت متسائلة: وماذا أخركم عن التنفيذ مذ تم الإفراج عنكم؟ - الخيانة! - الخيانة؟ - إذا بالزملاء يتوبون إلى الله ويؤدون فريضة الحج في عام واحد! هكذا تعطل مشروع عنبر لولو! - يا للخسارة! - العين بصيرة واليد قصيرة!
وفرق بينهما صمت واجم ثقيل. حتى قال الكهل: آن لنا أن نذهب ولكن لا يجوز أن نفترق! - حقا؟ - ألا ترحبين بذلك؟ - من المؤسف أنك لن تحسن الرقص ولا الغناء ولا المرح. - ولكني صاحب مشروع قيم! - عنبر لولو؟! - أجل. - لكنه لا يمكن تنفيذه بمجهود فردي؟ - إذا اتفقنا أمكن أن نصنع شيئا ذا بال. - وماذا في وسعي أنا؟ - أصغي إلي، نحن نملك مواهب لا تقدر بثمن. - ما أريد إلا أن أرقص وأغني وأمرح. - لن أطالبك بأكثر من ذلك. - ماذا تعني؟ - عنبر لولو، جنة الأحلام، ما قيمتها بلا رقص وغناء ومرح.
فابتسمت الفتاة بأمل وتساءلت: وأنت؟
فقال بفخار: أنا مولع بالقتل منذ قديم الزمان.
قام فقامت. أعطاها ذراعه فتأبطتها. مضيا نحو باب الكشك وهو يقول: سأطلق الرصاص في جميع الجهات وسنرقص ونغني ونمرح.
Unknown page