474

Hidāyat al-qāriʾ ilā tajwīd kalām al-Bārī

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

Publisher

مكتبة طيبة

Edition

الثانية

Publisher Location

المدينة المنورة

وقوله سبحانه: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَاْ﴾ [الإنسان: ١٥]، الموضع الأول بالإنسان وهذه المواضع الأربعة قرأ حفص فيها بحذف الألف وصلًا وبإثباتها وقفًا تبعًا للرسم.
وأما لفظ "قواريرا" الثاني من سورة الإنسان فسيأتي ذكره في الحالة الرابعة الآتية بعد.
هذا: ومن مواضع حذف الألف وصلًا وإثباتها وقفًا في غير ما تقدم لفظ "أنا" الضمير المنفصل إذا لم يقع قبل همزة القطع سواء وقع قبل ساكن أو متحرك كما في قوله تعالى: ﴿إنني أَنَا الله لا إلاه إلا أَنَاْ فاعبدني﴾ [طه: ١٤] وهذا باتفاق عامة القراء.
أما لفظ "أنا" الواقع قبل همزة القطع نحو قوله تعالى: ﴿أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾ [يوسف: ٤٥]، وقوله سبحانه: ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ المسلمين﴾ [الأنعام: ١٦٣]، وقوله سبحانه: ﴿إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٨] فقد اختلف القراء في حذف الألف وإثباتها في الوصل ولكنهم اتفقوا على إثباتها وقفًا تبعًا للرسم وبالنسبة لحفص فإنه ممن قرأ في هذا اللفظ بحذف الألف وصلًا وبإثباتها وقفًا.
الصورة الثالثة: إذا كانت الألف مبدلة من التنوين سواء كان في الاسم المقصور مطلقًا نحو "قرى وعمى وفتى" في قوله تعالى: ﴿فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ﴾ [الحشر: ١٤]، وقوله سبحانه: ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ [فصلت: ٤٤]، وقوله جل وعلا: ﴿قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ [الأنبياء: ٦٠] أو كان الاسم المنصوب نحو "حسيبًا" في قوله تعالى: ﴿وكفى بالله حَسِيبًا﴾ [النساء: ٦] ونحو "ركعًا سجدًا مصرًا غثاء" في قوله تعالى: ﴿تَرَاهُمْ

2 / 525