109

الناس وأرضاهم، فهو دائر مع رضا الله دوران المعلول مع العلة، فحيث وجدت العلة وجد المعلول وحيث انتفت [انتفى]، فكذلك للذي يغضب لله ويرضى له، حيث وجد ما فيه رضا الله رضي وإن غضب الناس، وحيث وجد ما فيه غضب الله غضب وإن أرضى الناس، وهذا من علو الهمة التي هي كمال الإيمان وزمام المعرفة.

( ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ) المعروف كل ما عرف من الشرع، والمنكر كل ما أنكره الشرع، كالسوائب والبحائر والوصائل والأزلام، فالآمر بالمعروف والناهي عن المنكر من نصب لإقامة حدود الله وخدمة الشريعة الغراء، وأين هو في هذا الزمان، لأن الغرض الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر على جهة الإلزام، وهو من نصبه باعة المسلمين لأمر دينهم ودنياهم.

( ويحرم عليه الكذب والغيبة والنميمة ) الكذب هو الإخبار عن الشيء بخلاف ها هو عليه وهو من كبائر الذنوب لقوله تعالى: { ألا لعنة الله على الكاذبين } ومن علامات النفاق

Page 13