547

Al-Hidāya ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Aḥmad b. Muḥammad b. Ḥanbal al-Shaybānī

الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

Editor

عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل

Publisher

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

فَعنهُ (١) أنَّها مباحةٌ وعنهُ (٢) أنها مُحرَّمَةٌ فأمَّا حَيوانُ البحرِ فَيباحُ أكلُ جَميعهِ إلا الضِفدَعَ والتِّمسَاحَ، قَالَ ابنُ حامِدٍ: وَإلاّ الكَوسَجَ أيضًا وَحُكِيَ عَن أبي] عَليٍّ [(٣) النَّجادِ أنَّه لا يؤكَلُ مِنْ حَيوانِ البَحرِ مَا أَشبَهَهُ في البرِّ لا يؤكَلُ مثلَ كلبِ الماءِ وَخِنْزِيرِهِ وَإنسَانِ المَاءِ، وَيحرمُ لحُومُ الجَلالةِ (٤) وأَكلُ بَيضِهَا وَلَبنِهَا حَتَّى تُحبَسَ وتُغذَّى بالطَّاهِراتِ وَمقدَارُ الحَبسِ ثَلاثةُ أيامٍ في إحدَى الرِّوايتينِ وفي الأُخرَى يُحبَسُ الطَّائرُ ثلاثًا وما عدَاهُ أَربعِينَ يَومًا (٥)، وَيحرُمُ أكْلُ الثِّمارِ وَالبَقْولِ والزُّروعِ التي يَسقِيهَا الماءُ النَّجسُ وَيحرمُ أكلُ النَّجاسَاتِ كُلِّهَا إلاَّ المَيتَةَ في حَقِّ المُضطَرِّ فإنه يَحِلُّ لَهُ مِنهَا ما يَسدُّ رَمقَهُ في إحدَى الرِّوايتَينِ (٦) وفي الأُخرَى يَحِلُّ لَهُ الشَّبعُ (٧)، فَإنْ وَجَدَ الميتَةَ وطَعامًا لإنسَانٍ غائبٍ أَكلَ الميتَةَ وَكذلِكَ إنْ وَجَدَ المُحرِمُ صَيدًَا وَمَيتةً أَكلَ الميتَةَ، ولا يَحِلُّ لأَحدٍ شُربُ الخَمرِ لا لِلتدَاوي ولا لِلعَطَشِ فإنِ أضطَرَّ إليهَا لِدَفعِ اللقمَةِ مِنْ حَلقِهِ جَازَ وَكذلِكَ إن أُكرِهَ على شُربِهَا ولا يَحِلُّ (٨) لهُ أكلُ مَا يَضُرُّهُ كَالسُمِّ ومَا يَجرِي مَجراهُ، وإذا اضطُرَ إلى لحَمِ آدميٍ فَإنْ كانَ مُبَاحَ الدَّمِ كَالمرتَدِّ والحَربيِّ وَالزَّاني المحصَنِ فَهوَ كَالميتَةِ يُقتَلُ / ٤٠٦ ظ/ وَيأكلُ وإنْ لم يَجِدْ مُبَاحَ الدَّمِ لكِنَّهُ وجدَ مَيتًَا لَم يجزْ لهُ أَكلُهُ ذَكَرهُ شَيخُنا وَعندِي أَنهُ يَجوزُ له أَكلُهُ إذا خَافَ الموتَ. والشُّحومُ المحرَّمَةُ على اليهَودِ وهي الثربُ (٩) وشَحمُ الكِليتَينِ باقِي تَحريمُهمَا عليهِم لم يُنسَخْ نصَّ عليهِ (١٠)، فأمَّا تحَريمُهمَا علَينا فلا يَحرمُ إذا كانَ الذابِحُ مُسلِمًَا وَكذلِكَ إذا كانَ كِتَابيًَّا وَهوَ ظَاهِرُ كَلامِ أحمَدَ في رِوايَةِ مهنا وَاختارَهُ

= والهادي: ٢٤١، والشرح الكبير ١١/ ٧٥، وشرح الزركشي ٤/ ٢٧٣، والروض المربع ٣/ ٣٤٨، وزاد المستقنع ١/ ٨٨. والوبر: هو حيوان من ذوات الحوافر في حجم الأرنب أطحل اللون أي بين الغبرة والسواد ويكثر في لبنان، انظر: المعجم الوسيط: ١٠٠٨.
(١) انظر: الروايتين ١٩٨ - ١٩٩/ب- أ.
(٢) نقل عنه عبد الله بن أحمد، رواية النهي، مسائل عبد الله ٣/ ٨٨٦، انظر: الروايتين والوجهين ١٩٨ - ١٩٩/ب- أ.
(٣) سقطت من الأصل وأثبتنا ذلك من المقنع: ٣٠٩، والكافي ١/ ٤٩٠، والمبدع ٩/ ٢٠٢.
(٤) وهي الماشية التي تأكل الجلة والعذرة. انظر: المعجم الوسيط: ١٣١.
(٥) انظر: مسائل أبي داود: ٢٥٧، ومسائل ابن هانيء ٢/ ١٣٢.
(٦) انظر: الروايتين والوجهين ١٩٩/ب، وشرح الزركشي ٤/ ٢٧٤.
(٧) انظر: الروايتين والوجهين ١٩٩ /ب.
(٨) تكرر في الأصل.
(٩) الثرب: شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء، انظر: الروايتين والوجهين (٢٠٠/ب).
(١٠) نقله عنه عبد الله بن أحمد. انظر أحكام أهل الملل: ٣٦٩ - ٣٧٠، الروايتين والوجهين (٢٠٠/ ب).

1 / 555