51

Hidaya

الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

Investigator

عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل

Publisher

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

Genres

فَهُوَ متطهرٌ، وإن كَانَ مُتَطهِّرًا فَهُوَ مُحْدِثٌ. فَإِنْ تَيَقَّنَ أنَّه ابْتَدَأَ نَقْضِ الطَّهَارَةِ، وفعلها في وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَشَكَّ في السَّابِقِ مِنْهُمَا رجعَ إِلَى حَالِهِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ مُتَطَهِّرًا، فَهُوَ عَلَى طَهَارَتِهِ، وإنْ كَانَ محدثًا، فَهُوَ عَلَى حَدَثِهِ. وَمَنْ أَحْدَثَ حَرُمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ، والطَّوَافُ، وَمَسُّ الْمُصْحَفِ. بَابُ مَا يُوجِبُ الغُسْلَ وَيَجِبُ الغُسْلُ بسَبْعَةِ أشْيَاءَ: خُرُوْجُ الْمَنِي عَلَى وَجهِ الدَّفْقِ واللَّذَّةِ، فَإِنْ خَرَجَ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ، نَحْو أَنْ يَخْرُجَ لِمَرَضٍ أَوْ إِبْرِدَةٍ (١)، لَمْ يُوْجِب الغُسْلَ، فإِنْ أحَسَّ بانْتِقَالِ الْمَنِي عِنْدَ الشَّهْوَةِ، فأَمْسَكَ ذِكْرَهُ فَلَمْ يَخْرُجْ، وَجَبَ الغُسْلُ في الْمَشْهُورِ مِنَ الرِّوَايتين (٢). فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ الغُسْلِ فَهُوَ كَبَقِيَّةِ الْمَني، إذَا ظَهَرَ بَعْدَ الغُسْلِ، وَفِي ذَلِكَ ثَلاثُ رِوَايَاتٍ: أَحَدُهَا: لا يَجِبُ الغُسْلُ. وَالثَّانِي: يَجِبُ. والثَّالِثُ: إنْ ظَهَرَ قَبْلَ البَوْلِ وَجَبَ الغُسْلُ وإِنْ ظَهَرَ بَعْدَهُ لَمْ يَجِبْ (٣). وَالثَّانِي: تغييبُ الْحَشفَةِ في الفَرْجِ سَوَاء كَانَ قُبُلًا أَوْ دُبُرًا مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ نَاطِقٍ، أَوْ بَهِيْمٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا. والثَّالِثُ: / ٩ و/ إسْلاَمُ الكَافِرِ، سَوَاء كَانَ أصْلِيًّا، أَوْ مُرْتَدًّا، سَوَاءٌ اغْتَسَلَ قَبْلَ إِسْلاَمِهِ، أَوْ لَمْ يَغْتَسِلْ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (٤): لا يَجِبُ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ الغُسْلُ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ. وَالرَّابِعُ: الْمَوت. فَهَذِهِ الأربع يَشْتَرِكُ فِيْهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ.

(١) وَهِيَ برد النَّدى والثَّرى، اللسان ٣/ ٨٤ (برد). (٢) ينظر: المحرر ١/ ١٨، والشرح الكبير ١/ ١٩٩ - ٢٠٠. (٣) ذكر أبو يعلى الفراء أن المني يخرج بَعْدَ الغسل قَبْلَ البول فِيهِ روايتان، الروايتين والوجهين ٩/أ، وذكر صاحب الشرح الكبير بثلاث روايات من غَيْر تقييد بالبول في الأولى والثانية، فذكر في الأولى عدم وجوب الغسل وفي الثانية وجوب الغسل في كُلّ حال، والثالثة وجوب الغسل إن خَرَجَ قَبْلَ البول، إلا أنه ذكر في نهاية المسألة: أن الْقَاضِي ذكر في هاتين المسألتين: أنه إن خَرَجَ بَعْدَ البول لَمْ يَجِبُ الغسل رِوَايَة واحدة، وإنْ خَرَجَ قبله فعلى روايتين، الشرح الكبير ١/ ٢٠١ - ٢٠٢. (٤) انظر قوله في: المغني ١/ ٢٠٦، والمحرر ١/ ١٧.

1 / 59