152

Hidaya

الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

Investigator

عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل

Publisher

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

Genres

تَلْزَمُهُ الكَفَّارَةُ. وإِذَا جَامَعَ في يَوْمَيْنِ مِنْ رَمَضَانَ وَجَبَتْ كَفَّارَتَانِ في اخْتِيَارِ شَيْخِنَا وابنِ حَامِدٍ (١)، وَقَالَ أبو بَكْرٍ: تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ (٢). وكَفَّارَةُ الجِمَاعِ عَلَى التَّرْتِيْبِ (٣)، فَيَجِبُ عَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ سَلِيْمَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّيْنَ مِسْكِيْنًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ سَقَطَتْ عَنْهُ (٤)، وَعَنْهُ: أنَّهَا عَلَى التَّخْيِيْرِ بَيْنَ العِتْقِ والصِّيَامِ والإِطْعَامِ، فَبِأَيِّهَا كَفَّرَ / ٨١ و/ أَجْزَأَهُ (٥). بَابُ مَا يُكْرَهُ وَمَا يُسْتَحَبُّ وحُكْمُ القَضَاءِ يُكْرَهُ لِمَنْ تُحَرِّكُ القُبْلَةُ شَهْوَتَهُ أَنْ يُقَبِّلَ وَهُوَ صَائِمٌ، ومَنْ لاَ تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (٦). ويُكْرَهُ لِلصَّائِمِ مَضْغُ العِلْكِ: وَهُوَ المُومياءُ (٧) واللُّبَانُ (٨) الَّذِي كُلَّمَا مَضَغَهُ قَوِيَ فَأَمَّا مَا يُتَحَلَّلُ مِنْهُ أَجْزَاءٌ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ مَضْغُهُ، ومَتَى مَضَغَهُ وَوَجَدَ طَعْمَهُ في حَلْقِهِ أَفْطَرَ (٩). ويُكْرَهُ لَهُ السِّوَاكُ بَعْدَ الزَّوَالِ (١٠)، وَعَنْهُ: لاَ يُكْرَهُ (١١). وهَلْ يُكْرَهُ السِّوَاكُ بِالعُوْدِ الرَّطْبِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (١٢).

(١) قَالَ أبو يعلى: «وَقَالَ شيخنا أبو عَبْد الله -[هو ابن حامد]-: عَلَيْهِ كفارة ثانية، وهو أصح». الروايتين والوجهين ٤٧/ ب. (٢) هَذَا اختياره في كتابه " التنبيه ". انظر: الروايتين والوجهين ٤٧/ ب، والمغني ٣/ ٧٠، وشرح الزركشي ٢/ ٣٤. (٣) انظر: مسائل عَبْد الله ٢/ ٦٥٣ (٨٨٣). (٤) في إحدى الروايتين، وعنه: أنها لا تسقط؛ لأنها وجبت في ذمته فَلاَ تسقط بالعجز كسائر الكفارات. انظر المغني: ٣/ ٦٩. (٥) هكذا نقل عنه ابنه صالح. فانظر: مسائله: ١٠٧، ومسائل عَبْد الله ٢/ ٦٥١ (٨٨٢)، والروايتين والوجهين ٤٧/ أ. (٦) انظر: الهادي: ٥٥، والشرح الكبير ٣/ ٧٤ - ٧٥. (٧) المُوم - بالضم -: الشمع، واحده: مُومة، أصله فارسي معرب. انظر: لسان العرب ١٢/ ٥٦٦، وتاج العروس ٩/ ٧٠ (موم). (٨) هُوَ في الأصل نبات يدعى (الكُنْدُر) يفرز صمغًا يستعمل ك: علك، قَالَ صاحب "معجم مَتْن اللغة" في (كند): «ضرب من العلك أو هُوَ اللبان». انظر: معجم مَتْن اللغة ٥/ ١٠٨ (كند)، والمعجم الوسيط: ٨١٤ (لبن). (٩) وفي المذهب وجه آخر: أنه لا يفطر؛ لأنَّهُ لَمْ ينزل مِنْهُ شيء ومجرد الطعم لا يفطر. انظر: المغني ٣/ ٤٦. (١٠) نقلها الأثرم وابن مَنْصُوْر وعبد الله، وصححها الْقَاضِي أبو يعلى. انظر: مسائل عَبْد الله ٢/ ٦٣١، والروايتين والوجهين ٤٨/ أ. (١١) نقلها ابن هانئ. انظر: مسائله ١/ ١٣٠، والروايتين والوجهين ٤٨/ أ. (١٢) انظر: مسائل ابن هانئ ١/ ١٣٠، والروايتين والوجهين ٤٩/ أ.

1 / 160