983

Tafsīr al-Hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Editor

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Publisher

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

جامعة الشارقة

عذاب النار.
قوله: ﴿ذلك نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ﴾: الإشارة إلى ما تقدم من ذكر قصص الأنبياء والحجج ﴿والذكر﴾ القرآن ﴿الحكيم﴾ المحكم أي: ذو الحكمة.
قوله ﴿إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِءَادَمَ خَلَقَهُ. . .﴾ (و) هذا احتجاج على نصارى نجران، الذين خاصموه في عيسى وقالوا للنبي: بلغنا أنك تذكر صاحبنا، وتأول أنه عبد، قالوا له: هل رأيت عيسى؟ فأنزل الله ﴿إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِءَادَمَ﴾ الآية. . أي: خلق هذا من غير ذلك وهذا كذلك.
وقيل: إنهم قالوا للنبي ﷺ: كل إنسان له أب فما شأن عيسى ﷺ ليس له أب فأنزل الله ﷿ هذه الآية: وقوله ﴿خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ﴾ ابتداء المماثلة، وليس بمتصل بآدم ﷺ إنما هو تبيين قصة آدم ﷺ، لأن الماضي لا يكون حالا.
قوله: ﴿ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾
قال بعض أهل المعاني: إن هذا الكلام أتى على خبرين منفصلين، ولو كان على

2 / 1035