830

Tafsīr al-Hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Editor

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Publisher

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

جامعة الشارقة

كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾ الآية، قال النبي ﵇: " اللَّهُمَّ زِدْ أُمَّتِي "، فنزلت:
﴿مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضًا حَسَنًا فيضاعفه لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾. فقال رسول الله ﷺ: " رَبِّ زِدْ أُمَّتِي " فنزلت: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ".
قال مالك في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠] " هو الصبر على فجائع الدنيا وأحزانها ".
قال مالك: " وبلغني أن الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد ".
قلت: والصبر على طاعة الله ﷿ وعن محارم الله تعالى أفضل من الصبر على المصائب والفجائع. كذا، قال عمر وغيره.
ثم قال: ﴿والله يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ﴾.
أي ممن أنفق في غير سبيل الله، يضاعف أيضًا إن شاء.
وقيل: ﴿لِمَن يَشَآءُ﴾ هو المنفق في سبيل الله ﷿، يزيد على سبعمائة ضعف إلى ألفي ألف ضعف إن شاء. روي ذلك/ عن ابن عباس.
قوله: ﴿والله وَاسِعٌ﴾.

1 / 881