493

Tafsīr al-Hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Editor

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Publisher

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

جامعة الشارقة

فأنزل الله ﷿ في ذلك: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتبعوا﴾ الآية.
والمعنى: وإذا قيل لهؤلاء الكفار اتبعوا ما أنزل الله؛ أي: اتبعوا ما حرم الله عليكم فحرموه وما [أحل الله] لكم فحللوه، ولا تحدثوا تحريم ما أحل الله لكم مثل البحائر والوصايل والسوائب والحوام التي قد حرمتم من عند أنفسكم، قالوا: بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا، فأبوا إلا الكفر واتباع الكفر.
قال الله تعالى: / ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾.
أي: لا يعقلون شيئًا من الدين، ولا يهتدون إلى شيء من الخير تتبعونهم. فالمعنى: كيف تتركون ما أمركم به الله ﷿ وتتبعون طريق من لا يهتدي للحق ولا يعقل الخير.
ثم قال: ﴿وَمَثَلُ الذين كَفَرُواْ كَمَثَلِ الذي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ﴾.
أي: مثل الكافر في قلة فهمه لما يتلى عليه من عند الله ﷿ وما يدعى إليه ويوعظ به، مثل البهيمة التي تسمع الصوت إذا نعق بها، ولا تعقل ما يقال لها.
قال عكرمة: " معناه: مثلهم كمثل البعير أو الحمار تدعوه فيسمع الصوت، ولا

1 / 544