423

Tafsīr al-Hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Editor

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Publisher

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

جامعة الشارقة

أي: إبراهيم ومن ذكر معه من الأنبياء صلوات الله عليهم أمة قد مضت بعملها. لها ما عملت، ولكم ما عملتم.
﴿وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: أي: لا يسأل أحد عن ذنب أحد.
قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ السفهآء مِنَ الناس﴾ إلى قوله: ﴿لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.
أي: سيقول الجهّال / من الناس وهم اليهود والمنافقون: ما ولاّهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، أي: ما حملهم على [ترك التوجه إلى بيت المقدس وما صرفهم] عن ذلك، وذلك حين ترك النبي ﵇ التوجه نحو بيت المقدس وتوجه إلى الكعبة.
وقيل: هم كفار أهل مكة أعلم الله تعالى نبيه ﷺ ما هم قائلون عند تحويل القبلة إلى الكعبة، وأعلمه ما يقول لهم وما يجاوبهم به، فقال: قل يا محمد [إذا قالوا ذلك]: ﴿للَّهِ المشرق والمغرب يَهْدِي مَن يَشَآءُ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، وذلك أن النبي ﷺ صلّى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرًا، وكان يتمنى أن يصرف إلى الكعبة ثم أراد الله

1 / 474