Al-Ḥayawān - al-juzʾ 1
الحيوان - الجزء1
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الثانية
Publication Year
١٤٢٤ هـ
Publisher Location
بيروت
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
٣٩١-[تتمّة القول في حديث: «أكلك كلب الله»]
وقال آخرون: ليس الكلب من أسماء الأسد، كما أن ليس الأسد من أسماء الكلب، إلّا على أن تمدحوا كلبكم فيقول قائلكم: ما هو إلّا الأسد؛ وكذلك القول في الأسد إذا سمّيتموه كلبا، وذلك عند إرادة التصغير والتحقير، والتأنيب والتقريع؛ كما يقال ذلك للإنسان على جهة التشبيه.
فإن كان النبي ﷺ قال ذلك فإنّ ذلك على بعض ما وصفنا لك. ويقول أهل حمص: إنهم لا يغلبون؛ لأن فيها نور الله في الأرض. وما كلب الله إلا كنور الله.
والله، ﵎ علوّا كبيرا، لا تضاف إليه الكلاب والسنانير والضّباع والثعالب.
والنبي ﷺ لم يقل هذا قطّ. وإن كان قاله فعلى صلة كلام أو على حكاية كلام.
وقال صاحب الكلب: قد وضح الأمر، وتلقّاه الناس بالقبول، في أنّ النبي ﷺ قال: «أكلك كلب الله» وهو يعني الأسد. ومن دفع هذا الحديث فقد أنكر علامات الرسول ﷺ.
٣٩٢-[التسمية بمشتقات الكلب]
والنّاس قد سمّوا الناس بكلب وكليب وكلاب وأكلب ومكاليب ومكالبة بنو ربيعة، وكليب بن ربيعة بن عامر. وفي العرب من القبائل كلب، وبنو الكلبة، وبنو كلاب، وأكلب بن ربيعة بن نزار عمارة ضخمة «١» . وكلب بن وبرة جذم «٢» من الأجذام وهم نفر جمجمة، وكلّ سادات فهو يكنى أبا كليب، ومن ذلك عمرو ذو الكلب وأبو عمرو الكلب الجرمي وأبو عامر الكلب النحوي. وكيف لا يجوز مع ذلك أن يسمّى الأسد بالكلب، وكلّ هؤلاء أرفع من الأسد؟! وقد قالوا: كلب الماء، وكلب الرحى. والضّبّة «٣» التي في الرحل يقال لها الكلب، والكلب: الخشبة التي تمنع الحائط من السّقوط، وتشخص في القناطر والمسنّيات «٤» .
2 / 349