Hashiyat Tartib
حاشية الترتيب لأبي ستة
وما ذكر من أن الرواية آية بالياء وأن الآية هي: {ان الذين يكتمون مآ أنزلنا من البينات والهدى}[البقرة:159] إلخ في غاية الظهور في مراد عثمان والمتقدم، وأما رواية: (أنه) بالنون وأن الآية هي قوله: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات}[هود:114] فينظر هل مراده بذلك تقوية آية مخافة الشك فيها، أو مراده خوف الاغترار منهم بهذا، ولكن لما كان موجودا في كتاب الله فلا ضرر عليهم في ذلك والله ذو الفضل العظيم، فليحرر مراده على هذه الرواية، والله أعلم.
قوله: «ثم يصليها» أي الصلاة التي توضأ لها وهي المكتوبة بدليل ما بعده.
قوله: «حتى يصليها» أي يشرع فيها كما قال ابن حجر.
قوله: «إن الحسنات يذهبن السيئات» قال في الوضع: هي الصلوات الخمس يكفرن السيئات لمن اجتنب الكبائر.
<1/122> الباب السابع عشر
ما يجب منه الوضوء
<1/124> قوله: «الوضوء من المذي» بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وتخفيف الياء، ويجوز فيه كسر الذال وتشديد الياء، هو الذي يخرج منه قبل الانتشار وبعده، وهو رقيق يسيل كاللعاب، وقال في الصحاح: المذي بالتسكين ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل وفيه الوضوء، تقول منه مذى الرجل بالفتح وأمذى بالألف مثله، إلى أن قال: وقال الأموي: المذي والودي والمني مشددات إلخ، وكون المذي لا يجب منه الاغتسال هو الراجح لهذا الحديث والذي بعده، وقيل: إنه يجب منه الاغتسال وينتقض به الصوم.
Page 118