[١/ ٣٤] الذي لا يتصور في العقل عَدَمُه، بخلاف "الجائز" فهو الذي يُتصوَّر في العقل وجوده وعدمه، وبخلاف "المستحيل" فإنه الذي لا يتصور في العقل وجوده.
فالأول البارئ ﷾، والثاني كالمخلوقات، والثالث كالشريك له سبحانه وتعالي.
(١٠) قوله: "من الوصف بالعبودية": أي لأنها تركُ الاختيار، والثقةُ بالفاعل المختار، والتسليم لأمر الواحد القهّار، وعدم منازعة الأقدار (١)، حتى لا يبقى له مع الله مراد إلا ما أراد.
(١١) قوله: "من حلالٍ" أي واجب. ولو عبّر به لكان أولى. لأن الحلال يشمل الواجب والمكروه والمباح، كما هو ظاهر.
(١٢) [قوله]: "وعلى جميع الأنبياء والمرسلين": قد روي بيان عدد الأنبياء في بعض الأحاديث [أنهم] مائة وأربعة وعشرون ألفًا، والرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر (٢). والأولى أن لا يقتصر على عدد في التسمية. قال الله تعالى: ﴿منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصُصْ عليك﴾ [النساء: ١٦٤] ولا يؤمَن في ذكر العَمَد أن يَدْخلَ فيهم من ليس منهم، أو يخرج منهم من هو فيهم.