592

Ḥāshiyat Ibn Qāʾid ʿalā Muntahāʾl-Irādāt

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

يَحُجُّ بِهِ لَزِمَهُ وقَضَاءِ دَيْنٍ ومُؤْنَتِهِ وَمُؤْنَةِ عِيَالِهِ عَلَى الدَّوَامِ عَنْ عَقَارٍ أَوْ بِضَاعَةٍ أَوْ صِنَاعَةٍ وَنَحْوهَا وَلَا يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا بِبَذْلِ غَيْرِهِ لَهُ وَمِنْهَا سَعَةُ وَقْتٍ وأَمْنُ طَرِيقٍ يُمْكِنُ سُلُوكُهُ وَلَوْ بَحْرًا أَوْ غَيْرَ مُعْتَادٍ

عدم الوسع، من خاف العنت، نصًا، وكذا من احتاج 'ليه، كما جزم به في "الإقناع".
قوله: (وقضاء دين) أي: حال، أو مؤجل.
قوله: (ومنها: سعة) وعنه: أن سعة الوقت، وأمن الطريق، وقائد الأعمى، ودليل الجاهل، من شرائط لزوم الأداء، اختاره الأكثر، فيأثم إن لم يعزم على الفعل، كما نقول في طريان الحيض، فالعزم على العبادات مع العجز، يقوم مقام الأداء في عدم الإثم. "إقناع". وبخطه على قوله: (سعة وقت) فلو شرع وقت وجوبه، فمات في الطريق، تبينا عدم وجوبه، لعدم وجود الاستطاعة، أي: فلا يجب أن يحج عنه من تركته، وهو مخالف؛ لأن قاعدة إمكان الأداء في العبادة ليس شرطا. وبخطه على قوله: (ومنها: سعة وقت) أي: إمكان المسير؛ بأن تكمل الشروط، وفي الوقت سعة، بحيث يتمكن من المسير لأدائه، فلو أمكنه أن يسير سيرًا مخالفا للعادة، لم يلزمه.

2 / 67