316

Ḥāshiyat Ibn Qāʾid ʿalā Muntahāʾl-Irādāt

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

فصل
يعذر بترك جمعة وجماعة مريض وخَائِفٌ حُدُوثَ مَرَضٍ لَيْسَا بِالْمَسْجِدِ وَتَلْزَمُ الْجُمُعَةُ مَنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِإِتْيَانِهَا رَاكِبًا، أَوْ مَحْمُولًا وَتَبَرَّعَ أَحَدٌ بِهِ أَوْ بِقَوْدِ أَعْمَى ومَنْ يُدَافِعُ أَحَدَ الْأَخْبَثَيْنِ أَوْ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ وَلَهُ الشِّبَعُ أَوْ لَهُ ضَائِعٌ يَرْجُوهُ أَوْ يَخَافُ ضَيَاعَ مَالِهِ أَوْ فَوَاتَهُ أَوْ ضَرَرًا فِيهِ أَوْ فِي مَعِيشَةٍ يَحْتَاجُهَا أَوْ مَالٍ اُسْتُؤْجِرَ لِحِفْظِهِ، وَلَوْ نِظَارَةُ بُسْتَانٍ، أَوْ قَرِيبِهِ أَوْ رَفِيقِهِ أَوْ كَانَ يَتَوَلَّى تَمْرِيضَهُمَا، وَلَيْسَ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ضَرَرِ لِصٍّ، أَوْ سُلْطَانٍ

قوله: (وتلزم الجمعة ... إلخ) هذا كالتقييد لما تقدم من قوله: (يعذر ... إلخ) وحاصله: أن المريض، والخائف حدوث مرض يعذر في ترك الجماعة، ولو أمكنه إتيانها راكبًا أو محمولًا بلا ضرر، وفي ترك الجمعة إن لم يمكنه ذلك. قوله: (أو تبرع أحد به) أي: بالركوب والحمل. والجملة عطف على محذوف علم من المقام، تقديره: قدر عليه أو تبرع ... إلخ.
قوله: (أو بحضرة طعام ... إلخ) ليس الحضور قيدًا، بل حيث كان تائقًا. قوله: (أو موت قريبه ... إلخ) بالنصب عطفًا على: (ضياع) على حذف مضاف، والمعنى: أو يخاف حصول موت قريبه أو رفيقه في غيبته. قوله: (أو تمريضهما) بالنصب

1 / 319