Al-Ḥāshiya ʿalā Uṣūl al-Kāfī
الحاشية على أصول الكافي
Editor
محمد حسين الدرايتي
Edition Number
الأولى
Publication Year
1424 - 1382ش
Genres
رجل منافق يظهر الإيمان، متصنع بالإسلام، لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) متعمدا؛ فلو علم الناس أنه منافق كذاب، لم يقبلوا منه ولم يصدقوه، ولكنهم قالوا هذا قد صحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورآه وسمع منه، وأخذوا عنه وهم لا يعرفون حاله. وقد أخبره الله عن المنافقين بما أخبره، ووصفهم بما وصفهم، فقال عز وجل: (وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم) ثم بقوا بعده، فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان، فولوهم الأعمال، وحملوهم على رقاب الناس، وأكلوا بهم الدنيا، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله، فهذا أحد الأربعة.
ورجل سمع من رسول الله شيئا لم يحمله على وجهه ووهم فيه، ولم يتعمد كذبا، فهو في يده، يقول به، ويعمل به، ويرويه، فيقول: أنا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلو علم المسلمون أنه وهم لم يقبلوه، ولو علم هو أنه وهم لرفضه.
<div>____________________
<div class="explanation"> والكاذب الذي يعتمد عليه إما ظاهر الصلاح، متصنع بالإسلام، غير متحرج من الكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) - وقد أخبر سبحانه بوجودهم في عصره (صلى الله عليه وآله وسلم) ووصفهم بما وصفهم، ثم بقوا بعده - وإما متحرج عن الكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عمدا، ولكن يتوهم ويغلط، حيث لم يحفظ الحديث على وجهه، فيكذب عليه من حيث لا يدري.
والصادق إما غير عالم بالناسخ والمنسوخ، فيحدث بالمنسوخ ويقول به، أو عالم بالناسخ والمنسوخ حافظ للحديث على وجهه، فلا يحدث إلا بالناسخ أو بالمنسوخ (1) على أنه منسوخ متروك القول والعمل به بعد أن حفظه على وجهه الذي حدث به رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأراد به من العموم والخصوص، والوجه المراد من الكلام الذي له وجهان.</div>
Page 215