Hakadha Takallam Zaradusht

Filiks Faris d. 1358 AH
188

Hakadha Takallam Zaradusht

هكذا تكلم زرادشت: كتاب للكل ولا لأحد

Genres

بهذا الاستفهام كنت أجاوب من يسألونني: أين الطريق لأن لكل طريقه وليس هنالك جادة للجميع؟

الوصايا القديمة والوصايا الجديدة

1

ها أنذا جالس أنتظر بين ركام الألواح القديمة المحطمة والألواح الجديدة، ولما تستكمل كتابة الوصايا عليها.

فأي متى تأتي ساعتي؟ ساعة انحداري وجنوحي، فإنني أريد أن أنحدر إلى الناس ثانية، وذلك هو سبب انتظاري؛ إذ لا بد أن تعلن لي علامة اقتراب الساعة فأرى الأسد الضاحك وسرب الحمام الزاحف.

وإلى ذلك الحين أتكلم كمن له سعة من وقته فأخاطب نفسي وأقص عليها ما أعلم؛ إذ لا يقص علي أحد شيئا جديدا.

2

عندما أتيت إلى العالم وجدته جالسا على افتراضات قديمة، واثقا أنه عرف كل شيء وميز بين خير الحياة وشرها.

ورأيت الناس يعتقدون أن كل بحث عن الفضيلة قد انقضى زمانه، وبالرغم من هذه العقيدة كان كل منهم يأتي على ذكر الخير وهو متجه إلى سريره طلبا للنوم الهنيء.

فوقفت أنبه الغافلين وأنا أعلن أن ليس من أحد عرف حقيقة الخير والشر؛ لأن المبدع وحده يعرفها، وهو من يخلق أهدافا للناس ويولي الأرض معناها ومقدراتها، فليس سواه من يوجد لكل شيء خيره وشره.

Unknown page