الثالث: الإحرام بالعمرة في أشهر الحج، ويتحلل منها ثم يحج في نفس السنة، ويسمى من فعل هذا متمتعًا، ويجب عليه هدي ومن لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة وإذا رجع إلى وطنه أو محل إقامته وأفضل أنواع النسك الثلاثة: التمتع بالعمرة إلى الحج.
عمرة التمتع هي التي يؤتى بها في أشهر الحج " شوال وذو القعدة والعشر الأولى من ذي الحجة " ثم يحج من عامه. أما العمرة التي تكون في رمضان فلا يحصل بها نسك التمتع من أحرم متمتعًا لا يجوز له أن يقلب تمتعه إلى الإفراد، فإن فعل ولم يكن حل إحرامه فإنه يكون قارنًا ويلزمه هدي القِران من نوى الحج أو العمرة معًا ثم حول نيته إلى الحج فقط، فإن كان تحويل النية قبل عقد الإحرام فلا شيء عليه، وإن كان بعد عقد الإحرام فلا يسقط ذلك عنه حكم القِران، وعليه هدي من كان متمتعًا فطاف للعمرة وهو محدث ثم حل من عمرته وأحرم بالحج اليوم الثامن وأتم حجه، فإنه يُعتبر قارنًا لأنه أحرم بالحج قبل طواف العمرة حيث إن طوافه للعمرة وهو محدث غير صحيح. وليس عليه دم من أحرم قارنًا ثم أحل بعمرة ثم أحرم بالحج يوم الثامن فقد أحسن من أدى عمرة التمتع ثم اعتمر قبل الحج عن أحد فلا شيء عليه ويكون متمتعًا إذا أدى الحج.