79Al-ḥadāʾiq fī al-maṭālib al-ʿāliyya al-falsafiyya al-ʿawīṣaالحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصةIbn al-Sayyid al-Baṭalyūsī - 521 AHابن السيد البطليوسي - 521 AHEditorمحمد رضوان الدايةPublisherدار الفكرEditionالأولىPublication Year1408 AHPublisher LocationدمشقGenresIslamic philosophyEthics•RegionsSpain•Empires & ErasʿAbbāsidsوَالْمعْنَى الثَّالِثقد ذَكرْنَاهُ فِي بَاب شرح قَوْلهم إِن الْأَعْدَاد دوائر وهمية عِنْد شرح قَول أرسطو إِن البارئ تَعَالَى عِلّة الْأَشْيَاء على أَنه فَاعل لَهَا وعَلى أَنه غَايَة لَهَا وعَلى أَنه صُورَة لَهَا وَذكرنَا أَنه لم يرد الصُّورَة الَّتِي هِيَ شكل وتخطيط وَلَا الصُّورَة الَّتِي هِيَ النَّوْع لِأَنَّهُ لَا يُوصف بالصورة وَقُلْنَا إِن معنى ذَلِك أَن وجود غَيره لما كَانَ مقتبسا من وجوده صَار من هَذِه الْجِهَة كَأَنَّهُ صُورَة للموجودات إِذْ كَانَت إِنَّمَا تُوجد بِوُجُودِهِ كَمَا يُوجد المصور بصورته وَصَارَ وجوده كالجنس الَّذِي يجمع الْأَنْوَاع والأشخاص وَإِن كَانَ البارئ تَعَالَى يتنزه عَن أَن يُوصف بِجِنْس أَو نوع أَو شخص وَلكنه تَمْثِيل وتقريب لَا حَقِيقَة فَيصير الْمَعْلُوم أَيْضا من هَذِه الْجِهَة وَاحِدًاوَالْمعْنَى الرَّابِعأَن الْإِنْسَان لَا يعلم الْأَشْيَاء بِذَاتِهِ وجوهره وَلَو علمهَا بذلك لكَانَتْ ذَاته عَالِمَة أبدا وَلم يحْتَج إِلَى اكْتِسَاب الْعلم وَإِنَّمَا يعلم الْأَشْيَاء1 / 111CopyShareAsk AI