وَاسْتِعْمَالُهُ) بلا كراهة؛ لأن الأصل في الأشياء الحل.
والاتخاذ: مجرد الاقتناء ولو لم يباشره بالانتفاع. والاستعمال: مباشرته بالانتفاع.
- فرع: يستثنى من الإباحة أمران:
الأول: جلد الآدمي وعظمه فيحرم؛ لحرمته.
والثاني: ما ذكره المؤلف بقوله: (إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَهَبًا، أَوْ فِضَّةً، أَوْ مُضَبَّبًا بِأَحَدِهِمَا) فيحرم؛ لحديث حذيفة بن اليمان ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهِمَا؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُم فِي الآخِرَةِ» [البخاري: ٥٦٣٣، ومسلم: ٢٠٦٧]، وسواء كان إناء الذهب أو الفضة خالصًا أو غير خالص؛ كالمضبب والمطلي؛ لأن الشارع إذا نهى عن شيء تعلَّق النهي بجميع أفراده.
- مسألة: استعمال آنية الذهب والفضة على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: استعمالها في الأكل والشرب: فيحرم، وقد حُكِيَ الإجماع على ذلك؛ لحديث حذيفة السابق.
القسم الثاني: استعمالها في غير الأكل والشرب؛ كاستعمالها في الطهارة، أو حفظ الأشياء كالمحبرة: فيحرم باتفاق الأئمة؛ إلحاقًا لها بالأكل والشرب، وإنما نص الشارع على الأكل والشرب؛ لأنه الغالب في الاستعمال.