الأصل الثامن
الزواج تاج الفضيلة
الزواج سنة الأنبياء والمرسلين، قال الله تعالى: ﴿ولقد أرسلنا رسلًا من قبلك وجعلنا لهم أزواجًا وذرية﴾ [الرعد: ٣٨] .
وهو سبيل المؤمنين، استجابة لأمر الله سبحانه: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا
فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم. وليستعفف الذين لا يجدون نكاحًا حتى يغنهم الله من فضله﴾ [النور: ٣٢-٣٣] .
فهذا أمرٌ من الله عز شأنه للأولياء بإنكاح من تحت ولايتهم من الأيامي -جمع أيم- وهم من لا أزواج لهم من رجال ونساء، وهو من باب أولى أمر لهم بإنكاح أنفسهم طلبًا للعفة والصيانة من الفاحشة.
واستجابة لأمر رسول الله ﷺ فيما رواه ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن
للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» متفق على صحته.
والزواج تلبية لما في النوعين: الرجل والمرأة من غريزة النكاح -الغريزة الجنسية- بطريق نظيف مثمر.