577

Al-Ghunya li-ṭālibī ṭarīq al-ḥaqq

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وفي لفظ آخر "يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و﴿سبح اسم ربك الأعلى ...﴾، وفي الثانية بفاتحة الكتاب و﴿إذا زلزلت ...﴾، وفي الثالثة بفاتحة الكتاب و﴿قل يا أيها الكافرون ...﴾، وفي الرابعة بفاتحة الكتاب و﴿قل هو الله أحد ...﴾.
وحدثنا أبو نصر عن والده، بإسناده "أن النبي ﷺ قال لجعفر بن أبي طالب ﵁: ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أعطيك؟ ... " وساق الحديث إلى آخره.
وروي أنه ﷺ قال ذلك لعمرو بن العاص ﵁، وفيه زيادة عشرة في حال القيام، وفي غيره إسقاطها، وفي بعض الألفاظ "فذلك ثلاثمائة" يعني به التسبيخ في الأربع. وفي لفظ آخر "فذلك ألف ومائتان" يعني أنواع التسبيح، وهي أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإذا ضربت في ثلاثمائة كانت ألفًا ومائتين.
وقال بعض العلماء بالله ﷿: يستحب فعلها في الجمعة مرتين مرة ليلًا ومرة نهارًا.
* * *
(فصل: في صلاة الاستخارة ودعائها للسفر وغيره)
عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمر كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: إذا هم أحدكم بأمر أو بإرادة خروج، فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول: اللهم إني أستخيرك بعلمك، واستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر -وتسميه بعينه- خير لي في ديني ودنياي وآخرتي وعاقبة أمري وعاجله وآجله، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإلا فاصرفه عني ويسر لي الخير حيث كان ما كنت، ورضني بقضائك يا أرحم الراحمين".
فينبغي لكل أحد إذا تحقق عزمه على الخروج إلى وجه من سفر التجارة أو حج أو زيارة أن يقول عقيب الركعتين: اللهم إني أريد الخروج في وجهي هدا بلا ثقة مني

2 / 245