531

Al-Ghunya li-ṭālibī ṭarīq al-ḥaqq

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا كان أحدكم إمامًا فليخفف، فإنه يقوم وراءه الصغير والكبير وذو الحاجة، وإذا صلى لنفسه فليطل ما شاء".
وعن أبي واقد ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ من أوجز الناس صلاة على الناس، وأدومه على نفسه".
(فصل) وينبغي للإمام ألا يدخل في الصلاة ولا يكبر حتى ينوي الإمامة بقلبه، وإن تلفظ ذلك بلسانه كأن أحسن، ويلتفت يمينًا وشمالًا فيسوى الصفوف فيقول: استووا رحمكم الله، واعتدلوا رضي الله عنكم، ويأمرهم بسد الفرح وتسويه المناكب ودنو بعضهم إلى بعض حتى تتماس مناكبهم، لأن اختلاف المناكب واعوجاج الصفوف نقص في الصلاة وحضور الشياطين وقيامهم مع الناس في الصفوف، جاء في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: "راصوا الصفوف وحاذوا المناكب وسدوا الخلل حتى لا يقوم بينكم مثل أولاد الحذف" يعني مثل أولاد الغنم من الشياطين.
وقد كان النبي ﷺ إذا قام مقامه إلى الصلاة لم يكبر حتى يلتفت يمينًا وشمالًا فيأمرهم بتسوية مناكبهم ويقول: "لا تختلفوا فتختلف قلوبكم".
ورأى ﷺ يومًا رجلًا قد خرج صدره من الصف فقال: "لتسون مناكبكم أو ليخالفن الله تعالى بين قلوبكم".
وفيما اتفق عليه مسلم والبخاري رحمهما الله عن سالم بن أبي الجعد ﵀ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله تعالى بين وجوهكم".
وفي حديث آخر عن قتادة، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "سووا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة".

2 / 199