459

Al-Ghunya li-ṭālibī ṭarīq al-ḥaqq

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ثم صام اليوم الثالث فابيض جسده كله، فسميت الأيام البيض".
وعن زر بن حبيش ﵀ قال: سألت ابن مسعود ﵁ عن الأيام البيض قال: سألت رسول الله ﷺ عنها فقال: "إن آدم ﵇ لما عصى وأكل من الشجرة، أوحى الله تعالى إليه: يا آدم اهبط من جواري، وعزتي وجلالي لا يجاورني من عصاني، قال: فهبط إلى الأرض مسودًا، قال: فبكت الملائكة وضجت وقالت: يا رب خلقت خلقته بيدك، وأسكنته جنتك، وأسجدت له ملائكتك، في ذنب واحد حولته بياضه سوادًا، فأوحى الله تعالى إليه: يا آدم صم لي هذا اليوم، يوم ثالث عشر فصامه فأصبح ثلثه أبيض، ثم أوحى الله تعالى إليه: يا آدم صم لي هذا اليوم، يوم ثالث عشر فصامه فأصبح ثلثه أبيض، ثم أوحى الله تعالى إليه: يا آدم صم هذا اليوم، يوم رابع عشر، فصامه فأصبح ثلثاه أبيض، ثم أوحى الله تعالى إليه يا آدم صم هذا اليوم، يوم خامس عشر، فصامه فأصبح كله أبيض، فسميت الأيام البيض".
وقال القتبي في أدب الكاتب: العرب تسميتها الأيام البيض، لأن لياليها تبيض بطلوع القمر من أولها إلى آخرها.
باب في صيام الدهر وما لمن صامه من الثواب والأجر
أخبرنا أبو نصر عن والده، قال: حدثنا أبو الحسن على بن أحمد المقرى، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد القرمسيني، قال: حدثنا الحسن بن سهل، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي نجا عن صفوان بن سليم، عن علقمة بن أبي علقمة، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أفضل الصيام صيام داود، ومن صام الدهر كله فقد وهب نفسه لله تعالى".

2 / 127