448

Al-Ghunya li-ṭālibī ṭarīq al-ḥaqq

الغنية لطالبي طريق الحق

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

على النبي ﷺ فرأيت في وجهه ما ساءني، فقلت: ما الذي بك يا رسول الله؟ فقال ﷺ: أخاف على أمتي الشرك بعدي، فقلت: أيشركون من بعدك يا رسول الله؟ فقال ﷺ: أما إنهم لا يعبدون شمسًا ولا قمرًا ولا وثنًا ولا حجرًا، ولكنهم يراءون في أعمالهم، والرياء: هو الشرك، ثم تلا قوله تعالى: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا﴾ [الكهف: ١١].
وقال ﷺ: "يجاء يوم القيامة بصحف مختومة، فيقول الله ﷿ للملائكة: القوا هذا واقبلوا هذا، فيقولون: وعزتك ما علمنا إلا خيرًا، فيقول تعالى: نعم، ولكن هذا عمل لغيري، ولا أقبل إلا ما ابتغى به وجهي".
وكان النبي ﷺ يقول في دعائه: "اللهم طهر لساني من الكذب، وقلبي من النفاق، وعملي من الرياء، وبصري من الخيانة، فإنك تعلم خائنة الأعين، وما تخفى الصدور".
وقال ﷺ: "لا تقعدوا إلا إلى عالم يدعوكم من خمس إلى خمس: من الرغبة إلى الزهد، ومن الرياء إلى الإخلاص، ومن الكبر إلى التواضع، ومن المداهنة إلى المناصحة، ومن الجهل إلى العلم".
وقال ﷺ: "إن الله تعالى يقول: أنا خير شريك: من أشرك معي شريكًا في عمله فهو لشريكي دوني، إني لا أقبل إلا ما أخلص لي، يا ابن آدم أنا خير قسيم، فانظر عملك الذي عملت لغيري، فإنما أجرك على الذي عملت له".
وقل ﷺ: "بشر هذه الأمة بالسنا والرفعة في الدين والتمكين في البلاد، ما لم يعملوا عمل الآخرة للدنيا، ومن يعمل عمل الآخرة للدنيا لم يقبل منه وما له في الآخرة من نصيب".

2 / 115