189

Ghunya

الغنية لطالبي طريق الحق

Investigator

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Genres

نقيض له شيطانًا فهو له قرين﴾ [الزخرف: ٣٦]. فتارة يوسوسه في الصلاة، وأخرى يمنيه الأماني الباطلة من شهوات النفس المحرمة منها والمباحة، ومرة يثبطه عن المسارعة في الخيرات، والإتيان بالسنن والواجبات، والعبادات والقربات، فيخسر الدنيا والآخرة، فيحشر معه، وربما سلب الإيمان في آخر عمره فيخلد معه في النار يوم القيامة، مع فرعون وهامان وقارون، نعوذ بالله من سلب الإيمان، ومتابعة الشيطان في السر والإعلان. (فصل) روى مقاتل عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ أنها قالت: راح أصحاب رسول الله ﷺ ذات عشية يريدون رسول الله ﷺ فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسلمان وعمار بن ياسر ﵃ أجمعين-، فخرج رسول الله ﷺ وقد أخذته الرحضاء، يعني عرق الحمى، يتحدر منه مثل الجمان، يعني اللؤلؤ، ثم مسح جبهته وقال: لعن الله الملعون ثلاثًا، ثم أطرق، فقال له علي ﵁: بأبي أنت وأمي من لعنت آنفًا؟ فقال ﷺ: إبليس الخبيث، عدو الله دخل ذنبه في دبره، فباض سبع بيضات، فهم أولاده الموكلون ببني آدم: أحدهم: اسمه المدهش وكل بالعلماء، يردهم إلى الأهواء المختلفة. والثاني: اسمه حديث، وهو صاحب الصلاة، فينسيهم الذكر، ويعبثهم بالحصا، ويطرح عليهم التثاؤب والنعاس حتى ينام أحدهم فيقال له: قد نمت، فيقول: لم أنم، فيدخل في الصلاة بغير وضوء، والذي نفس محمد بيده ليخرجن أحدهم من صلاته ما له شطرها ولا ربعها ولا عشرها، ووزرها أكثر من أجرها. والثالث: اسمه الزلبنون، وهو صاحب الأسواق، يأمرهم بالتطفيف والكذب في الشراء والبيع والتحلية لسلعه، والمدحة لها إذا باعها حتى ينفقها عن نفسه. والرابع: اسمه بتر، وهو صاحب قد الجيوب وخمش الوجوه، والدعاء بالويل والثبور عند نزول المصيبة، حتى يحبط أجر صاحبها. والخامس: اسمه منشوط، وهو صاحب أخبار الكذب والنميمة والهمز والفخر حتى يؤثم العباد.

1 / 201