778

Al-Ghayth al-hāmiʿ sharḥ Jamʿ al-jawāmiʿ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

ش: خِلاَفًا لِمَنْ حَمَلَهُ التَّعَصُّبُ وَالْجَهْلُ علَى القَدْحِ فِي بعضِهم، ومنَاقِبُهُمْ مأَثورةٌ، وفضَائِلُهُمْ مشهورةٌ، ومَنْ طَالَعَ التّوَاريخَ تَيَقَّنَ ذَلِكَ، ويَكْفِي فِي انتشَارِ عِلْمِهِمْ وتَقَرُّرِ جَلاَلَتِهِمْ علَى مَدَى الأَزمَانِ، وذلك لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ علَى أَنْ يَصْنَعَهُ لِنَفْسِهِ ولاَ لِغيرِهِ.
وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ دَاوُدَ مِنَ الأَئِمَّةِ المتبوعِينَ وعُظِّمَ شَأْنُهُ: ولاَ عِبْرَةَ بِقَوْلِ بَعْضِ أَصحَابِنَا: إِنَّهُ لاَ يَتَعَدَّ بِخِلاَفِهِ فِي الْفُروعِ علَى الإِطلاَقِ.
ص: وأَنَّ أَبَا الْحَسَنِ الأَشْعَرِيِّ إِمَامٌ فِي السُّنَّةِ مُقَدَّمٌ.
ش: وَصَفَهُ بِذَلِكَ الأَئِمَّةُ، فقَالَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الإِسمَاعِيلِيِّ: أَعَادَ اللَّهُ هذَا الدِّينَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وأَبِي الْحَسَنِ الأَشْعَرِيِّ وأَبِي نُعَيْمٍ الإِسْتَرَابَاذِيِّ.
وقَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي أَبِي الْحَسَنِ الأَشْعَرِيِّ: لَوْ أَتَى اللَّهَ/ (١٩٩/ب/د) بِقُرَابِ الأَرْضِ ذُنُوبًا رَجَوْتُ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ؛ لِدَفْعِهِ عَنْ دِينِهِ.
وقَالَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ: أَفْضَلُ أَحوَالِي أَنْ أَفْهَمَ كلاَمَ أَبِي الْحَسَنِ.
وقَالَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ بْنُ الْعَرِبِيِّ: كَانَتْ المُعْتَزِلَةُ قَدْ رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ حتَّى أَظْهَرَ اللَّهُ الأَشْعَرِيَّ فَحَجَزَهُمْ فِي أَقمَاعِ السّمَاسِمِ.
وَقَدْ اختلق عَلَيْهِ الْكَرَّامِيَّةُ وَالْحَشَوِيَّةُ أَشيَاءَ أَرَادُوا بِهِ شَيْنَهُ وعَيْبَهُ أَو لَمْ يَفْهَمُوا عَنْهُ مرَادَهُ، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ علَى لِسَانِ الحَافظِ أَبِي القَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ فِي كتَابِهِ (تَبْيِينُ كَذِبِ الْمُفْتَرِي فِيمَا نُسِبَ لِلأَشْعَرِيِّ).
وقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ البَاجِيِّ: قَدْ نَاظَرَ ابْنُ عُمَرَ مُنْكِرِي الْقَدَرَ، وَاحْتَجَّ عَلَيْهِم بِالحديثِ، ونَاظَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الخَوَارِجَ، ونَاظَرَهُمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالشَّافِي

1 / 793