446

Al-Ghayth al-hāmiʿ sharḥ Jamʿ al-jawāmiʿ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Editor

محمد تامر حجازي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

تباعدت أقطارهم كقوله: حدثنا فلان بما وراء النهر، موهما نهر جيحون وإنما أراد نهر عيسى ببغداد، أو الجيزة بمصر، ومن ذلك قول القائل: حدثنا فلان بحلب، يوهم إرادة البلدة المعروفة وإنما يريد محلة بظاهر (١١١/أ/د) القاهرة.
أما تدليس المتون فهو جرح، قال الأستاذ أبو منصور: وهو الذي يسميه المحدثون بالمدرج، أي أنه أدرج كلامه مع كلام النبي ﷺ ولم يميز بينهما فظن أن جميعه كلام النبي ﷺ
تنبيه:
سكت المصنف عن تدليس الإسناد، والمراد به أن يسقط الراوي اسم شيخه ويرتقي إلى شيخ شيخه بلفظ محتمل للاتصال كـ (عن) ونحوها مع إيهام أنه سمعه منه لكونه عاصره أما لو أتى بصيغة صريحة في الاتصال كسمعت، فهذا كذب وإن لم يدرك/ (١٣٤/ب/م) شيخ شيخه فليس بتدليس وإنما هو إرسال، والحكم في هذا النوع من التدليس قبول رواية فاعله إذا صرح بالسماع كحدثنا وأخبرنا، فإن عنعن فروايته مردودة، فليس حينئذ جرحا.
وقالت طائفة: بل هو جرح ترد به رواية فاعله مطلقا، والله أعلم.
ص: مسألة: الصحابي من اجتمع مؤمنا بمحمد ﷺ وإن لم يرو ولم يطل بخلاف التابعي مع الصحابي وقيل: يشترطان وقيل: أحدهما، وقيل: الغزو أو سنة.
ش: عدل عن تعبير ابن الحاجب وغيره بـ (الرؤية) إلى (الاجتماع) لتناول من اجتمع به من العميان كابن أم مكتوم.

1 / 461