علي قال أخبرتني سلمى (1) أنه لم يكن عند أبيه أحد بمنزلته (2). فالوجه فيه أيضا ما قلناه في غيره سواء ومن طرائف الأمور أن يتوصل إلى الطعن على قوم أجلاء في الدين والعلم والورع بالحكايات عن أقوام لا يعرفون ثم لا يقنع بذلك حتى يجعل ذلك دليلا على فساد المذهب إن هذه لعصبية ظاهرة وتحامل عظيم ولو لا أن رجلا منسوبا إلى العلم له صيت وهو من وجوه المخالفين لنا أورد هذه الأخبار وتعلق بها لم يحسن إيرادها لأنها كلها ضعيفة رواها من لا يوثق بقوله.
فأول دليل على بطلانها أنه لم يثق قائل بها على ما سنبينه ولو لا صعوبة الكلام على المتعلق بها في الغيبة بعد تسليم الأصول وضيق الأمر عليه فيه وعجزه عن الاعتراض عليه لما التجأ إلى هذه الخرافات فإن (3) المتعلق بها يعتقد بطلانها كلها.
وقد روي السبب الذي دعا قوما إلى القول بالوقف.
فروى الثقات أن أول من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي (4) وعثمان بن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الأموال- نحو حمزة بن بزيع
Page 63
[2- فصل الكلام في ولادة صاحب الزمان وإثباتها بالدليل والأخبار]
[3- فصل أخبار بعض من رأى صاحب الزمان(ع)وهو لا يعرفه أو عرفه فيما بعد]
[4- فصل بعض معجزات الإمام المهدي(ع)وما ظهر من جهته(ع)من التوقيعات على يدي سفرائه]
[5- فصل في ذكر العلة المانعة من ظهور الحجة (ع)]
8- فصل أفصل في ذكر طرف من صفاته ومنازله وسيرته (ع)