قال وأخبرني إبراهيم بن محمد بن حمران وحمران (1) والهيثم بن واقد الجزري (2) عن عبد الله الأرجاني قال كنت عند أبي عبد الله(ع)إذ دخل عليه العبد الصالح(ع)فقال يا أحمد افعل كذا فقلت جعلت فداك اسمه فلان فقال بل اسمه أحمد ومحمد ثم قال لي يا عبد الله إن صاحب هذا الأمر يؤخذ فيحبس فيطول حبسه فإذا هموا به دعا باسم الله الأعظم فأفلته من أيديهم. (3)
فهذا أيضا من جنس الأول يحتمل أن يكون أراد بفلته الموت دون الحياة.
قال وروى بعض أصحابنا عن أبي محمد البزاز قال حدثنا عمرو بن منهال القماط (4) عن حديد الساباطي عن أبي عبد الله(ع)قال إن لأبي الحسن(ع)غيبتين إحداهما تقل والأخرى تطول حتى يجيئكم من يزعم أنه مات وصلى عليه ودفنه ونفض تراب القبر من يده فهو في ذلك كاذب ليس يموت وصي حتى يقيم وصيا ولا يلي الوصي إلا الوصي فإن وليه غير وصي عمي. (5)
وإنما فيه تكذيب من يدعي موته قبل أن يقيم وصيا وهذا لعمري باطل فأما إذا أوصى وأقام غيره مقامه فإنه ليس فيه ذكره.
قال وحدثنا عبد الله بن سلام أبو هريرة (6) عن زرعة (7) عن
Page 57
[2- فصل الكلام في ولادة صاحب الزمان وإثباتها بالدليل والأخبار]
[3- فصل أخبار بعض من رأى صاحب الزمان(ع)وهو لا يعرفه أو عرفه فيما بعد]
[4- فصل بعض معجزات الإمام المهدي(ع)وما ظهر من جهته(ع)من التوقيعات على يدي سفرائه]
[5- فصل في ذكر العلة المانعة من ظهور الحجة (ع)]
8- فصل أفصل في ذكر طرف من صفاته ومنازله وسيرته (ع)