Ghayat Muntaha
غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى
Publisher
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
Publisher Location
الكويت
Genres
يُعْفَى عَنْ تَرْكِ شَيءٍ مِنْ الرَّأسِ بِلَا مَسْحٍ، وَلَوْ لِمْشَقَّةٍ، وَهُوَ مِنْ حَدِّ الْوَجْهِ (١) إلَى مَا يُسَمَّى قَفًا، وَالْبَيَاضُ فَوْقَ الأُذُنَينِ مِنْهُ، يُمِرُّ نَدْبًا يَدَيهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ إلَى قَفَاهُ، وَاضِعًا طَرَف إحْدَى سَبَّابَتَيهِ عَلَى طَرَفِ الأُخْرَى، وَإبْهَامَيهِ عَلَى صُدْغَيهِ، ثُمَّ يَرُدُّهُمَا وَلَوْ خَافَ نَشْرَ شَعْرِهِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يُدْخِلُ سَبَّابَتَهُ فِي صِمَاخَي أُذُنَيهِ، ويَمسَحُ بِإِبْهَامَيهِ ظَاهِرَهُمَا، وَلَا مَسْحُ مَا اسْتَتَرَ بِغَضَارِيفَ، وَيُجْزِئُ كَيفَ مَسَحَ، وَبِحَائِلٍ وَغَسْلُهُ بِكَرَاهَةٍ بَدَلًا عَنْ مَسْحِهِ إنْ أَمَرَّ يَدَهُ، وَكَذَا إنْ أَصَابَهُ مَاءٌ.
ثُمَّ يَغسِلُ رِجْلَيهِ مَعَ كَعْبَيهِ وُجُوبًا وَهُمَا: الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ فِي جَانِبَي رِجْلِهِ، وَأَقْطَعُ مِنْ مَفْصَلِ مِرْفَقٍ، وَكَعْبِ يَغْسِلُ وُجُوبًا مَا بَقِيَ مِنْ طَرَفِ عَضدٍ وَسَاقٍ، وَمِنْ دُونِهِمَا مَا بَقِيَ مِنْ مَحَلِّ فَرْضٍ، وَمِنْ فَوْقِهِمَا سُنَّ أَنْ يَمْسَحَ مَحَلَّ قَطْعٍ بِمَاءٍ وَكَذَا تَيَمُّمٌ.
فَصْلٌ
وَسُنَّ لِمَنْ فَرَغَ مِنْ وُضُوءٍ وَغُسْلٍ، رَفْعُ بَصَرِهِ وَقَوْلُ: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيكَ" (٢)، وَكُرِهَ كَلَامٌ حَالةَ وُضَوءٍ وَالْمُرَادُ تَرْكُ الأَوْلَى، وَقَال أَبُو الْفَرَجِ: يُكْرَهُ السَّلَامُ عَلَى المْتُوَضِّئِ، وَفِي الرِّعَايَةِ: وَرَدُّهُ، وَفِي الْفُرُوعِ: ظَاهِرُ كَلَامِ الأَكْثَرِ:
_________
(١) في (ج): "والحد الوجه".
(٢) رواه البيهقي في سننه (رقم / ٣٧٤).
1 / 76