372

Ghāyat al-marām

غاية المرام

Editor

حسن محمود عبد اللطيف

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Publisher Location

القاهرة

وَكَانَت الْمفْسدَة فى مُقَابِله آكِد من الْمفْسدَة اللَّازِمَة من طَاعَته أمكن ارْتِكَاب أدنى المحذورين دفعا لأعلاهما
وَإِن كَانَ مَا طَرَأَ عَلَيْهِ هُوَ الْكفْر بعد الْإِسْلَام وَالرِّدَّة بعد الْإِيمَان فحالهم فى طَاعَته والانقياد إِلَى مُتَابَعَته لَا تتقاصر عَن حَال الْمُكْره على الرِّدَّة أَو الْقَتْل بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُكْره
وعَلى هَذَا إِن لم يُوجد فى الْعَالم مستجمع لجَمِيع شُرُوط الْإِمَامَة بل من فقد فى حَقه شئ كَالْعلمِ أَو الْعَدَالَة وَنَحْوهَا فَالْوَاجِب أَن ينظر إِلَى الْمفْسدَة اللَّازِمَة من إِقَامَته وَعدم إِقَامَته وَيدْفَع أعلاهما بارتكاب أدناهما إِذْ الضرورات تبيح الْمَحْظُورَات وَذَلِكَ كَمَا فى أكل الْميتَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَالَة الإضطرار وَنَحْوه هَذَا تَمام الطّرف الأول

1 / 386