مع المسلم. (وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا) ما دفعوا إليهن من المهور. وكان هذا مخصوصًا بتلك الواقعة في المهاجرات، وبعد الفتح لا هجرة فانتهى الحكم بانتفاء سببه. (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ) المهاجرات؛ لوقوع البينونة وعدم حلهن لأزواجهن. (إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) مهورهن؛ لأن المهر أجر البضع. وإنما تعرض له، لئلا يظن أن ما أعطى الأزواج بدل ما أنفقوا يغني عن المهر. وبه استدل أبو حنيفة ﵀ على أن من أسلمت من الحربيات، وتخلف زوجها في دار الحرب وقعت الفرقة ولا عدة. وأجاب الشافعي ﵀ بأن عدم التعرض للعدة ليس تعرضًا لعدمها، وعدم العدة يؤدى إلى اختلاط المائين. (وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) اللاتي تخلفن في دار الكفر. جمع عصمة وهي النكاح. يقال: هي في عصمة الزوج، أي: في نكاحه. عن المسور بن مخرمة أن عمر طلق يومئذ قريبة بنت أبي أمية،