Ghaya Fi Sharh
الغاية في شرح الهداية في علم الرواية
Investigator
أبو عائش عبد المنعم إبراهيم
Publisher
مكتبة أولاد الشيخ للتراث
Edition Number
الأولى
Publication Year
2001 AH
Genres
Hadith Studies
يُسمى مَا سقط مِنْهُ الصحابى مُنْقَطِعًا، وَلذَلِك قَالَ شَيخنَا: وَإِن كَانَ السقط بِاثْنَيْنِ غير متواليين فى موضِعين مثلا، فَهُوَ الْمُنْقَطع، وَكَذَا إِن سقط وَاحِد فَأكْثر أَو أَكثر من اثْنَيْنِ بِشَرْط عدم التوالى] وَحكى الْخَطِيب عَن بعض عُلَمَاء الحَدِيث: أَنه مَا روى عَن التَّابِعِيّ أَو من دونه مَوْقُوفا عَلَيْهِ من قَوْله، أَو فعله، أَو كَمَا قَالَ ابْن الصّلاح: غَرِيب بعيد.
ثَانِيهَا: [المعضل]، وَأَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: أعضل، فَهُوَ معضل، وَهُوَ مَا سقط من سَنَده اثْنَان فَصَاعِدا من أى مَوضِع كَانَ كَقَوْل مَالك: قَالَ النبى [ﷺ] وكقول الشافعى: قَالَ ابْن عمر، وَيُسمى مُنْقَطِعًا عِنْد بعض، ومرسلا عِنْد آخَرين، وَلذَلِك عرف الْفُقَهَاء والأصوليون الْمُرْسل كَمَا سلف: بقول من دون التابعى: قَالَ رَسُول الله [ﷺ]، [/ ١١٢] يعنون سَوَاء كَانَ مُنْقَطِعًا أَو معضلا، وَإِلَيْهِ أَشَارَ النَّاظِم بقوله: [وَقيل ذان] من جملَة الْمُرْسل فَإِذا روى تَابع التابعى عَن التابعى حَدِيثا وَقفه عَلَيْهِ، وَهُوَ مَرْفُوع مُتَّصِل عَن ذَلِك التابعى بِأَن تجئ من طَرِيق أُخْرَى كَذَلِك، فقد جعله الْحَاكِم نوعا من العضل، قَالَ ابْن الصّلاح: وَهَذَا أحسن لِأَن التابعى أعضله فَسقط الصحابى وَالرَّسُول [ﷺ] مَعًا.
ثَالِثهَا: [المعنعن]: وَهُوَ قَول الراوى فى السَّنَد كَأَن عَن فلَان.
وَاخْتلف فِيهِ فَذهب بَعضهم إِلَى أَنه من قبيل الْمُرْسل، أَو الْمُنْقَطع، حَتَّى يتَبَيَّن بِغَيْرِهِ اتِّصَاله، وَالصَّحِيح عِنْد محققى الْمُحدثين وَالْفُقَهَاء والأصوليين أَنه مُتَّصِل إِذا كَانَ الراوى ثِقَة، وَأمكن لقاؤهما، مَعَ براءتهما من التَّدْلِيس، وَكَاد ابْن عبد الْبر يدعى
1 / 172