398

Al-Gharībayn fī al-Qurʾān waʾl-Ḥadīth

الغريبين في القرآن والحديث

Editor

أحمد فريد المزيدي

Publisher

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

(حسد)
في الحديث: (لا حسد إلا في اثنتين) قال ثعلب: لا يضر إلا في اثنتين يعني فضيلتين، والحسد: أن يى الرجل لأخيه نعمة فيتمنى أن تزول عنه ويكون له دونه، والغبط: أن يتمنى أن يكون له مثلها ولا يتمنى أن تزول عنه. وقال ابن الأعرابي: الحسد مأخوذ من الحسدل: وهو القراد فهو يقشر القلب كما يقشر القراد الجلد فيمص الدم.
(حسر)
قوله تعالى: ﴿فتقعد ملومًا محسورًا﴾ قال ابن عرفة: يقول: لا تسرف ولا تتلف مالك فتبقى محسورًا منقطعًا عن النفقة والتصرف كما يكون البعير الحسير وهو الذي ذهبت قوته فلا انبعاث به./ [١٥١/ أ].
ومنه قوله: ﴿ينقلب إليك المصير خاسئًا وهو حسير﴾ أي: كليل منقطع، ويقال: بغير حسر، وجمال حسري، وقد حسرت الناقة: إذا انقطع سيرها كلالًا.
ومنه قوله: ﴿ولا يستحسرون﴾ أي: لا ينقطعون عن العبادة. يقال: حسر واستحسر إذا
أعياه.
وقوله: ﴿ياحسرة على العباد﴾ قال ابن عرفة: يا حسرتهم على أنفسهم. وقال الأزهري: قد علم أن الحسرة لا تدعى ودعاؤها تنبيه

2 / 438