349

Al-Gharībayn fī al-Qurʾān waʾl-Ḥadīth

الغريبين في القرآن والحديث

Editor

أحمد فريد المزيدي

Publisher

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وفي حديث أم معبد: (شاة خلفها الجهد عن الغنم) أي الهزال، يقال: جهد الرجل فهو مجهود: إذا هزل.
وفي حديث الحسن: (لا يجهد الرجل ماله ثم يقعد فيسأل الناس).
قال النضر: قوله: (يجهد) أي يعطي هاهنا، وهاهنا.
قال الحسن: ذلك في قوله: ﴿ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو﴾.
وفي الحديث (أنه نزل بأرض جهاد) الجهاد: الأرض التي لا نبات بها ومثله: الجزر.
ومن دعائه: (أعوذ بك من جهد البلاء) وقيل: إنها الحالة التي يمتحن بها الإنسان حتى يختار عليها الموت ويتمناه.
(جهر)
قوله تعالى: ﴿حتى نرى الله جهرة﴾ قال ابن عرفة: أي غير محتجب عنا، يقال: جهرت الشيء: إذا كشفته، ووجه جهير: ظاهر الوضاءة.
قال: ويقال: جهرته واجتهرته: أي نظرت إليه، ولا حجاب بيني وبينه.
ومنه قوله: ﴿بغتة أو جهرة﴾ وهو أن يأتيهم العذاب وهم يرونه.
وفي حديث علي ﵁: أنه وصف رسول الله ﷺ فقال: (من رآه جهره) أي عظم في عينه، يقال: جهرت الجيش، واجتهرتهم، إذا رأيتهم فكثروا في عينك.

1 / 388