337

Al-Gharībayn fī al-Qurʾān waʾl-Ḥadīth

الغريبين في القرآن والحديث

Editor

أحمد فريد المزيدي

Publisher

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقوله: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ أي ليكن جانبك لهم لينا.
قال أبو بكر: والعرب تستعير الجناح فتسمى به ما بين الإبط، والعضد من الإنسان وسمي عضد الإنسان جناحًا؛ لأنه ينتفع بها كما ينتفع بالجناح.
قال الله تعالى: ﴿واضمم إليك جناحك من الرهب﴾ قال الفراء: معناه واضمم إليك عصاك، والعرب تكنى بالجناح عن القوة والمنة ويقولون: قص جناح فلان: إذا أخذ ماله، أو أوقعت به جائحة تمنعه عن التصرف.
وقوله: ﴿يطير بجناحيه﴾ توكيد، كما قال في موضع آخر: ﴿لا تتخذوا إلهين اثنين﴾ في الحديث: (أمر رسول الله ﷺ بالتجنح في الصلاة) قال شمر: التجنح والاجتناح في الصلاة: كأنه الاعتماد في السجود على الكفين، والإدعام على الاحتين وترك الافتراش للذراعين.
(جند)
في الحديث: (الأرواح جنود مجندة) أي مجموعة، كما تقول: ألف مؤلفة، وقناطير مقنطرة.
(جندع)
رباعي في الحديث: (إني أخاف عليكم الجنادع) يعني الآفات والبلايا.

1 / 376