331

Al-Gharībayn fī al-Qurʾān waʾl-Ḥadīth

الغريبين في القرآن والحديث

Editor

أحمد فريد المزيدي

Publisher

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وفي حديث أنس: (توفي رسول الله ﷺ والوحي أجم ما كان لم يفتر عنه) قال شمر: يعني أكثر ما كان، وقد جم الشيء يجم جمومًا ويجم أيضًا.
وفي حديث طلحة: (رمي إلى رسول الله ﷺ بسفر جلة وقال: دونكها فإنها تجم الفؤاد) قال ابن عائشة: معناه: تريحه.
وقال غيره: تجمعه وتكمل إصلاحه ونشاطه، يقال: جم الماء يجم إذا زاد وجم الفرس: زاد جريه.
(جمجم)
وفي الحديث: (أتي رسول الله ﷺ بجمجمة فيها ماء وفيها شعرة قال فرفعتها ثم ناولته إياها) قال القتيبي: الجمجمة: قدح من خشب.
وفي الحديث: (التلبية مجمة لفؤاد المريض) أي تسرو عنه همه، وهو كالحديث الآخر: (الحساء يسرو عن فؤاد السقيم).
وفي حديث عائشة، وبلغها أن الأحنف قال شعرًا يلومها فيه، فقالت (سبحان الله، لقد استفرغ حلم الأحنف هجاؤه إياي، ألي كان يستجم مثابة سفهه؟) أرادت أنه كان حليمًا عن الناس فلما صار إليها سفه، فكأنه كان

1 / 370