143

Gharibayn

الغريبين في القرآن والحديث

Investigator

أحمد فريد المزيدي

Publisher

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقال الله تعالى: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾ يقول/: لا تسرف، ويقال: بسط يده بالسطوة. ومنه قوله تعالى: ﴿والملائكة باسطوا أيديهم﴾ أي مسلطون عليهم، كما يقال: بسطت يده عليه: أي سلط عليه. وقوله تعالى: ﴿إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه﴾ أي كالداعي الماء يومئ: يعني إليه فلا يجيبه. ويقال: كالقابض على الماء. يضرب مثلًا لمن طلب الممتنع. وقوله: ﴿وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ أي انباسطًا وتوسعا في العلم، وطولًا وتمامًا في الجسم. وفي الحديث أنه كتب كتابًا لوفد كلب فيه: (في الهمولة الراعية البساط الظؤار). قال الأزهري: البساط: جمع بسط، وهي الناقة التي تركت وولدها لا يمنع منها، ولا تعطف على غيره، فهي بسط وبسوط، فعول بمعنى مفعولة، كما يقال: حلوب، وركوب، أي بسطت على أولادها، وبسط بمعنى مبسوطة كالطحن، والقطف. ورواه القتيبي: (بساط) بضم الباء، قال: وهو جمع بسط، كما تقول ظئر وظؤار.

1 / 177