46

Gharib Quran

غريب القرآن لابن قتيبة

Investigator

أحمد صقر

Publisher

دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)

٤٧- ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ أي: على عالمي زمانهم. وهو من العام الذي أريد به الخاصّ. * * * ٤٨- ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ أي: لا تقضي عنها ولا تُغْنِي. يقال: جزى عني فلان بلا همز، أي ناب عني. وأجزأني كذا - بالألف في أوله والهمز - أي: كفاني. ﴿وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ أي فِدْيَة قال: ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ (١) أي: إن تفتد بكل شيء لا يؤخذ منها. وإنما (٢) قيل للفداء: عَدْلٌ لأنه مثل للشيء، يقال: هذا عَدْلُ هذا وعَدِيلُه. فأما العِدْل - بكسر العين - فهو ما على الظهر. * * * ٤٩- ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ قال أبو عبيدة: يولُونكم أشدّ العذاب (٣) . يقال: فلان يسومك خسفًا؛ أي: يوليك إذلالا واستخفافًا. ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ أي: في إنْجَاء اللهِ إيّاكم من آل فرعون نعمة عظيمة. والبلاء يتصرف على وجوه قد بيّنتها في كتاب "المشكل" (٤) . ٥٠- و﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أهل بيته وأتباعه وأشياعه. وآل محمد أهل بيته وأتباعه وأشياعه. قال الله ﷿: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (٥) .

(١) سورة الأنعام ٧٠، وفي تفسير الطبري ٢/٣٥ "بمعنى: وإن تفد كل فدية لا يؤخذ منها". (٢) قارن هذا بقول الطبري في تفسيره ١/٣٥. (٣) قال ذلك في مجاز القرآن ٤٠. (٤) راجع تأويل مشكل القرآن ٣٦٠. (٥) سورة غافر ٤٦.

1 / 48