غَرِيبُ مَا رَوَى أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
بَابُ: خيف
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ قَالَ: «نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ» يَعْنِي الْمُحَصَّبَ قَوْلُهُ: «بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْخَيْفُ: مَا ارْتَفَعَ عَنْ مَجْرَى السَّيْلِ، عَنْ غِلَظِ الْجَبَلِ، وَمَسْجِدُ مِنًى يُسَمَّى الْخَيْفَ، لِأَنَّهُ فِي سَفْحِ جَبَلٍ وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
طَافَ الْخَيَالَانِ فَهَاجَا سَقَمَا ... بِالْخَيْفِ مِنْ مَكَّةَ نَاسًا نُوَّمَا
أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ: نَاقَةٌ خَيْفَاءُ: إِذَا كَانَتْ وَاسِعَةَ جِلْدِ الضَّرْعِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْخَيْفُ: جِرَابُ الضَّرْعِ وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
⦗٨٣٢⦘
تَزِينُ لَحْيَيْ لَاهِجٍ مُخَلَّلِ ... عَنْ ذِي قَرَامِيصَ لَهَا مُحَجَّلِ
يْفٍ كَإِثْنَاءِ السِّقَاءِ الْمُسْمَلِ
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَصَفَ إِبِلًا، فَقَالَ: تَزْبِنُ: تَدْفَعُ لَحْمَيْ وَلَدِهَا، أَرَادَ تُرْضِعُ مِنْ شِدَّةِ عَطَشِهَا وَلَاهِجٍ: لَهِجٍ بِالرَّضَاعِ مُخَلَّلِ: قَدْ جُعِلَ فِي أَنْفِهِ خِلَالٌ لِئَلَّا يَرْضَعَ قَوْلُهُ: «عَنْ ذِي قَرَامِيصَ» شَبَّهَ ضَرْعَهَا بِقَرْمُوصِ الطَّائِرِ مُحَجَّلٍ: قَدِ ابْيَضَّ مَوْضِعُ الصِّرَارِ خَيْفٌ: جِلْدُ الضَّرْعِ وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كُلُّ شَيْءٍ أَشْرَفَ عَلَى شَيْءٍ فَالْمُشْرِفُ خَيْفٌ لِلْمُتَطَامِنِ وَخَيْفُ النَّاقَةِ: إِشْرَافُ الضَّرْعِ عَلَى الْبَطْنِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ: بَعِيرٌ أَخْيَفُ: إِذَا كَانَ وَاسِعَ جِلْدِ الثِّيلِ قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الرجز]
صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنَةٍ جُلْذِيَّا ... أَخْيَفَ كَانَتْ أُمُّهُ صَفِيَّا
⦗٨٣٣⦘
وَفَرَسٌ أَخْيَفُ: إِحْدَى عَيْنَيْهِ زَرْقَاءُ، وَالْأُخْرَى كَحْلَاءُ، وَالْجَمِيعُ خُوفٌ