Gharīb al-ḥadīth liʾl-Ḥarbī
غريب الحديث للحربي
Editor
د. سليمان إبراهيم محمد العايد
Publisher
جامعة أم القرى
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤٠٥
Publisher Location
مكة المكرمة
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ: «أَتَى مُصَدِّقَ النَّبِيِّ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ عَظِيمَةٍ مُلَمْلَمَةٍ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا» قَوْلُهُ: «كَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ» يَجْعَلُ الْمَلَّ سَفُوفًا لَهُمْ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: الْمَلَّةُ: الرَّمَادُ الْحَارُّ، يُقَالُ: خُبْزُ مَلَّةٍ، وَالْخُبْزُ يُسَمَّى الْمَلِيلَ، يُقَالَ: مَلَّ خُبْزَتَهُ يُمَلُّهَا مَلًّا أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ: مَلَلْتُ الشَّيْءَ فِي النَّارِ أَمُلُّهُ، وَأَطْعَمَنَا خُبْزَةً مَلِيلًا وَلَا تَقُلْ: مَلَّةً. وَالْمَلَّةُ: الرَّمَادُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: هَذَا مِمَّا نُقِلَ اسْمُهُ إِذْ كَثُرَ فِي كَلَامِهِمْ، فَقَالُوا: أَكَلْنَا مَلَّةً، وَهُوَ تُرَابٌ أَوْقَدْتَ عَلَيْهِ نَارًا، وَالْمَلِيلُ: مَا طُرِحَ فِي النَّارِ قَوْلُهُ: فَمَلَّهُمَا: أَيْ شَوَاهُمَا بِالْمَلَّةِ وَهُوَ الرَّمَادُ الْحَارُّ قَوْلُهُ: لَا تَزَالُ الْمَلِيلَةُ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، يُقَالُ: بِهِ مَلِيلَةٌ يَعْنِي حِرَاقًا يَجِدُهَا وَقَالَ غَيْرُ الْأَصْمَعِيِّ: الْمَلَّةُ ثِقْلٌ فِي الرَّأْسِ، كَالزُّكْمَةِ، وَالْمَلَّةُ كِظَّةٌ ⦗٣٣٧⦘ وَقَوْلُهُ: رَأَيْتُ عَلَى الْحَسَنِ مُلَاءَةً وَالْمُلَاءَةُ: رِيطَةٌ وَالْجَمْعُ مُلَاءٌ قَالَ زُهَيْرٌ:
[البحر الطويل]
فَذِرْوَةُ فَالْجِنَابُ كَأَنَّ خُنْسَ النِّـ ... ـعَاجِ الطَّاوِيَاتِ بِهَا مُلَاءُ
فَذِرْوَةُ وَالْجِنَابُ: مَوْضِعَانِ وَخُنْسُ النِّعَاجِ: بَقَرٌ قَصِيرَاتُ الْأَنْفِ وَالطَّاوِيَاتُ: الْمُضَمَّرَةُ، شَبَّهَهُنَّ بِالْمُلَاءِ؛ لِبَيَاضِهَا قَوْلُهُ: «وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ» أَيْ عَلَى دِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ ﴿بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [البقرة: ١٣٥] أَيِ الطَّرِيقُ الَّذِي أَوْضَحَهُ، طَرِيقٌ مَلِيلٌ سُلِكَ حَتَّى صَارَ مَعْلَمًا وَقَوْلُهُ: جَعَلَ عُثْمَانُ فِي وَلَدِهَا الْمِلَّةَ، وَهُوَ أَنْ يَفْتَكَّهُمْ أَبُوهُمْ مِنْ مَوَالِي أُمِّهِمْ. فَكَانَ عُمَرُ وَأَبُو مَيْسَرَةَ، وَسَعِيدٌ، وَالْحَسَنُ يَقُولُونَ: يُعْطِي مَكَانَ كُلِّ رَأْسٍ رَأْسًا، وَقَالَ عُثْمَانُ: يُعْطِي مَكَانَ كُلِّ رَأْسٍ رَأْسَيْنِ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمَكْحُولٌ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ، وَمَالِكٌ: يُعْطِي قِيمَتَهُمْ مَا بَلَغَتْ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: يَفْتَكُّهُمْ بِسِتِّ فَرَائِضَ، وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: يَفْتَكُّ الْجَارِيَةَ بِغُرَّةٍ، وَالْغُلَامَ بِغُرَّتَيْنِ. وَالْمَآلِي: وَاحِدَتُهَا مِئْلَاةٌ، وَهِيَ خِرْقَةٌ تُشِيرُ بِهَا النَّائِحَةُ قَوْلُهُ: بِمُلْمُولٍ مَضٍّ: هُوَ الْمِيلُ الَّذِي يُكْتَحَلُ بِهِ ⦗٣٣٨⦘ قَوْلُهُ: أَمَلَّ عَلَيْهِ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ﴾ [النساء: ٩٥] أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ: يُقَالُ: أَمْلَلْتُ الْكِتَابَ، وَأَمْلَيْتُ لُغَتَانِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَمْلَلْتُ الْكِتَابَ، فَأَنَا أُمْلِيهِ، وَأَنَا مُمِلٌّ، وَالْكِتَابُ مُمَلٌّ، وَيُقَالُ: أَمْلَيْتُ الْكِتَابَ فَأَنَا أُمْلِيهِ، وَأَنَا مُمْلٍ، وَالْكِتَابُ مُمْلًى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفرقان: ٥] قَوْلُهُ: «وَكَانَ مَيِّلًا» أَيْ ذَا مَالٍ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَالَ الرَّجُلُ يَمَالُ مَالًا إِذَا كَثُرَ مَالُهُ، وَمِلْتَ: كَثُرَ مَالُكَ، وَرَجُلٌ مَيِّلٌ، وَامْرَأَةٌ مَيِّلَةٌ، وَالْقِيَاسُ رَجُلٌ مَائِلٌ وَمَائِلَةٌ، أَوْ مَالِئٌ وَمَالِئَةٌ قَوْلُهُ: «لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا» أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ يُقَالَ: مَلِلْتُ أَمَلُّ: ضَجِرْتُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: مَلَّ يَمَلُّ مَلَالَةً، وَأَمْلَلْتُهُ إِمْلَالًا، فَكَأَنَّ الْمَعْنَى: لَا يَمَلُّ مِنْ ثَوَابِ أَعْمَالِكُمْ حَتَّى تَمَلُّوا مِنَ الْعَمَلِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: أَمَلَّ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ إِذَا شَقَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: «مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا مَالَأْتُ عَلَيْهِ» أَيْ عَاوَنْتُ، مَالَأْتُ فُلَانًا عَلَى كَذَا، قَالَ:
⦗٣٣٩⦘
فَنَادُوا يَا لَبُهْثَةَ قَدْ أُتِيتُمْ ... فَقُلْنَا أَحْسِنِي مَلَأً جُهَيْنَا
قَوْلُهُ: «عَنْ مَلَأٍ كَانَ هَذَا» عَنْ تُشَاوُرٍ مِنْ جَمَاعَتِنَا الْمَلَأُ لِلْجَمَاعَةِ. وَمِثْلُهُ: «وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ» قَالَ:
[البحر الطويل]
وَقَالَ لَهَا الْأَمْلَاءُ مِنْ كُلِّ مَعْشَرٍ ... وَخَيْرُ أَقَاوِيلِ الرِّجَالِ شَدِيدُهَا
قَوْلُهُ: «مِلْءَ السَّمَاءِ» مِنَ الِامْتِلَاءِ، مَلَأْتُهُ فَامْتَلَأَ وَهُوَ مَلْآنُ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ، يُقَالُ: قَمِيصِي مَلْآنُ مِدَادًا، وَجِبَّتِي مَلْأَى، وَأَعْطِنِي مِلْءَ الْقَدَحِ سَمْنًا قَالَ:
بَهْجَمَةٍ تَمْلَأُ عَيْنَ الْحَاسِدِ
أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، يُقَالُ: الْمَاءُ مِلْءُ هَذَا، وَالْمَلْءُ: الْمَصْدَرُ وَمَلَأْتُهُ مَلَأً قَالَ:
[البحر الخفيف]
وَسِقَاءٍ يُوكَى عَلَى تَأَقِ الْمِلْءِ ... بِسَيْرٍ وَمُسْتَقَى أَشْوَالِ
⦗٣٤٠⦘
وَهُوَ مَا سَالَ مِنْ عُرْضِ الْجَبَلِ قَوْلُهُ: «فَتَكُونُ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ» فَإِنْ كَانَ الْمِيلُ يُكْتَحَلُ بِهِ فَطُولُهُ مَا تَعْرِفُ، وَإِنْ كَانَ مِيلَ الْأَرْضِ فَهُوَ ثُلُثُ الْفَرْسَخِ قَالَ أَبُو نَصْرٍ: الْمِيلُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الْأَرْضِ، وَهِيَ الْمَسَافَةُ مَا بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ قَالَ:
رُبَّ خَرْقٍ مِنْ دُونِهَا يَخْرَسُ السَّفْـ ... ـرُ وَمِيلٍ يُفْضِي إِلَى أَمْيَالِ
خَرْقٌ: أَرْضٌ وَاسِعَةٌ يَخْرَسُ السَّفْرُ: لَا يَنْطِقُونَ مِنْ هَوْلِهَا قَوْلُهُ: يَتَمَلْمَلُ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: فُلَانٌ يَتَمَلْمَلُ عَلَى فِرَاشِهِ: مِنْ حُرْقَةٍ أَوْ وَجَعٍ وَقَوْلُهُ: «مَلْمَلَةَ الْفِيلِ» يُرِيدُ خُرْطُومَهُ لِكَثْرَةِ تَحْرِيكِهِ لَهُ وَتَمَلْمُلِهِ وَعِيرٌ مُلَامِلٌ أَيْ سَرِيعٌ وَسَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ: جَاءَنِي الْأَمْرُ، وَمَا مَأَلْتُ مَأْلَهُ، وَلَا رَبَأْتُ رَبْأَهُ، وَلَا شَأَنْتُ شَأْنَهُ، وَلَا نَبَلْتُ نَبْلَهُ، وَلَا هُؤْتُ هَوْأَهُ، وَلَا سُؤْتُ سَوْأَهُ: إِذَا أَتَاكَ وَلَمْ تَطْلُبْهُ وَلَمْ تَرْجُهُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْأَمْيَلُ: الَّذِي لَا سَيْفَ مَعَهُ وَالْأَجَمُّ: لَا رُمْحَ مَعَهُ وَالْأَكْشَفُ: الَّذِي لَا تُرْسَ مَعَهُ وَالْأَعْزَلُ: لَا سِلَاحَ مَعَهُ ⦗٣٤١⦘ وَسَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ: الْأَمْيَلُ الَّذِي لَا يَثْبُتُ فِي سَرْجِهِ، وَهُوَ الْقِلْعُ. وَالْأَكْشَفُ: الْجَبَانُ الَّذِي يَنْكَشِفُ عَنِ الْقَوْمِ فَيَمْضِي قَوْلُهُ: «الْخَطُّ الْخَارِجُ الْأَمَلُ» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: أَمْلَى عَلَيْهِ الزَّمَنُ: طَالَ عَلَيْهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ [القلم: ٤٥]، يَقُولُ: أُخِّرُوا فِي الْأَمْنِ وَالسَّعَةِ وَقَوْلُهُ: «يُمْلِي لِلظَّالِمِ» أَمْلَى لَهُ: طَوَّلَ لَهُ وَمَدَّ لَهُ وَالْمُلَاوَةُ: الدَّهْرُ عِشْتُ مُلَاوَةً مِنَ الدَّهْرِ: أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
[البحر الرجز]
مُلَاوَةٌ مُلِّئْتُهَا كَأَنِّي ... ضَارِبُ صَنْجَيْ نَشْوَةٍ مُغَنِّي
شَرْبًا بِبَيْسَانَ مِنَ الْأُرْدُنِّ ... بَيْنَ خَوَابِي قَرْقَفٍ وَدَنِّ
وَقَالَ آخَرُ:
[البحر الطويل]
فَتِلْكَ خُطُوبٌ قَدْ تَمَلَّتْ شَبَابَنَا ... قَدِيمًا فَتُبْلِينَا الْمَنُونُ وَمَا تَبْلَى
أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: الْمَلَوَانِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، الْوَاحِدُ مَلًا وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الطويل]
أَلَا يَا دِيَارَ الْحَيِّ بِالسَّبُعَانِ ... أَمَلَّ عَلَيْهَا بِالْبِلَى الْمَلَوَانِ
نَهَارٌ وَلَيْلٌ دَائِبٌ مَلَوَاهُمَا ... عَلَى كُلِّ حَالِ الدَّهْرِ يَخْتَلِفَانِ
⦗٣٤٢⦘
أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، يُقَالُ: مَلَّ ثَوْبَهُ يَمُلُّهُ مَلًّا، وَهِيَ الْخِيَاطَةُ الْأُولَى قَبْلَ الْكَفِّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مَلَّ الْفَرَسُ يَمْتَلُّ امْتِلَالًا: إِذَا مَرَّ مَرًّا سَرِيعًا أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْأُمُلُ الْوَاحِدُ أَمِيلٌ: وَهُوَ جَبَلٌ عَرْضُهُ مِيلٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَسَدِيِّ: الْأَمِيلُ: أَطْوَلُ مَا يَكُونُ مِنَ الرَّمْلِ فِي السَّمَاءِ، عَرِيضٌ وَإِذَا كَانَ رَقِيقًا فَهُوَ حَبْلٌ وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: الْأَمِيلُ: رَمْلٌ ذُو عُرْفٍ، وَأَنْشَدَنَا:
فَانْصَاعَ مَذْعُورًا وَمَا تَصَدَّفَا ... كَالْبَرْقِ يَجْتَازُ أَمِيلًا أَعْرَفَا
وَصَفَ ثَوْرًا انْصَاعَ: انْسَاقَ فَمَضَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَا تَصَدَّفَ يَقُولُ: عَدَلَ كَالْبَرْقِ يُشْبِهُهُ فِي خِفَّتِهِ يَجْتَازُ: يَجُوزُ وَالْأَمِيلُ: رَمْلٌ ذُو عُرْفٍ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، يُقَالُ: فِي أَرْضِهِ مِنَ الشَّجَرِ الَمُلِمِّ كَذَا وَكَذَا إِذَا قَارَبَتْ أَنْ تَحْمِلَ، وَإِذَا قَارَبَ الْغُلَامُ الِاحْتِلَامَ قِيلَ: قَدْ أَلَمَّ ⦗٣٤٣⦘ قَوْلُهُ: «فَمَيَّلَ فِيهِ لِقِلَّتِهِ» يَقُولُ: مَيَّزَ بَيْنَ الْأَكْلِ وَالتَّرْكِ أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
لَمَّا أَرَادَ تَوْبَةَ التَّرَحُّمِ ... مَيَّلَ بَيْنَ النَّاسِ أَيًّا يَعْتَمِي
يَعْتَمِي يَعْنِي: يَقْصِدُ قَصْدَهُ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْمَلَا: الصَّحْرَاءُ، وَأَنْشَدَنَا:
فَهَلْ يُبْلِغَنِّي أَرْضَ دَهْمَاءَ حُرَّةٌ ... وَكُلُّ نَغُوصٍ بِالْمَلَا زَفْيَانِ
أَيْ خِفَّتُهُ فِي سَيْرِهِ، وَمَلَلٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ مِيلًا، ثُمَّ السَّيَّالَةُ. قَالَ:
[البحر الطويل]
عَلَى مَلَلٍ يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى مَلَلْ
وَالتَّأَمُّلُ: التَّثَبُّتُ فِي النَّظَرِ قَالَ:
[البحر الطويل]
⦗٣٤٤⦘
تَأَمَّلْ خَلِيلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ ... تَحَمَّلْنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ
أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: الْمُؤَالَى: الَّذِي قَدْ أُغْلِيَ حَتَّى صَارَ خَاثِرًا قَالَ اللَّعِينُ:
[البحر الوافر]
سَمَعْمَعَةٌ كَأَنَّ لِمِعْصَمَيْهَا ... وَضَاحِي جِلْدِهَا رُبًّا مُؤَالَا
الْمِئَلُّ: الَّذِي يَقَعُ فِي النَّاسِ وَإِنَّكَ لَمِئَلٌّ أَيْ كَثِيرُ الْكَلَامِ وَالْأَلُّ: الطَّرْدُ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُطَرِّفٍ قَالَ: الْمِلْوَالُ: الْوُجْهَةُ، وَيُقَالُ: لَؤُمَ يَلْؤُمُ لُؤْمًا وَمَلْأَمًا، وَإِذَا سُبَّ قِيلَ: يَا لُؤْمَانُ، وَيَا مُلْئِمُ، وَالْمُلْئِمُ: الَّذِي يَلِدُ اللِّئَامَ قَوْلُهُ: بِنَاقَةٍ مُلَمْلَمَةٍ أَيْ: مُجْتَمِعَةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ: كَتِيبَةٌ مُلَمْلَمَةٌ
1 / 336