144

Ghamz Cuyun

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

بِعُمْرَتَيْنِ مَعًا، أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ بِلَا فَصْلٍ، وَأَمَّا إذَا نَوَى عِبَادَةً، ثُمَّ نَوَى، فِي أَثْنَائِهَا الِانْتِقَالَ عَنْهَا إلَى غَيْرِهَا، فَإِنْ كَبَّرَ نَاوِيًا لِلِانْتِقَالِ عَنْهَا إلَى غَيْرِهَا، صَارَ خَارِجًا عَنْ الْأُولَى، وَإِنْ نَوَى وَلَمْ يُكَبِّرْ لَا يَكُونُ خَارِجًا، ٣١٣ - كَمَا إذَا نَوَى تَجْدِيدَ الْأُولَى وَكَبَّرَ، وَتَمَامُهُ فِي مُفْسِدَاتِ الصَّلَاةِ فِي شَرْحِنَا عَلَى الْكَنْزِ فَائِدَةٌ ٣١٤ - يَتَفَرَّعُ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فِي النِّيَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْعِبَادَاتِ مَا لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ نَاوِيًا الطَّلَاقَ وَالظِّهَارَ، أَوْ قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ: أَنْتُمَا عَلَيَّ حَرَامٌ نَاوِيًا فِي إحْدَاهُمَا الطَّلَاقَ وَفِي الْأُخْرَى الظِّهَارَ. ٣١٥ - وَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي بَابِ الْإِيلَاءِ مِنْ شَرْحِ الْكَنْزِ نَقْلًا عَنْ الْمُحِيطِ (السَّابِعُ) فِي وَقْتِهَا ــ [غمز عيون البصائر] قَوْلُهُ: كَمَا إذَا نَوَى تَجْدِيدَ الْأُولَى وَكَبَّرَ؛ تَنْظِيرٌ لِلِانْتِقَالِ بِالنِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ [فَائِدَةٌ مَا يَتَفَرَّعُ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فِي النِّيَّةِ] (٣١٤) قَوْلُهُ: يَتَفَرَّعُ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فِي النِّيَّةِ إلَخْ. فِي الْجَوْهَرَةِ مِنْ الْإِيمَانِ، وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: أَنْتُمَا عَلَيَّ حَرَامٌ، يَنْوِي فِي إحْدَاهُمَا الطَّلَاقَ، وَفِي الْأُخْرَى الْإِيلَاءَ، كَانَتَا طَالِقَتَيْنِ جَمِيعًا؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ الْوَاحِدَ لَا يُحْمَلُ عَلَى الْأَمْرَيْنِ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدَهُمَا حُمِلَ عَلَى الْأَغْلَظِ مِنْهُمَا، وَهُوَ الطَّلَاقُ، وَكَذَا إذَا قَالَ: أَنْتُمَا عَلَيَّ حَرَامٌ، يَنْوِي فِي إحْدَاهُمَا ثَلَاثًا وَفِي الْأُخْرَى وَاحِدَةً تَطْلُقَانِ ثَلَاثًا؛ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ اللَّفْظَ الْوَاحِدَ لَا يُحْمَلُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ فَيُحْمَل عَلَى أَشَدِّهِمَا، كَذَا فِي الْكَرْخِيِّ. وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ يَنْوِي الطَّلَاقَ وَالظِّهَارَ، فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَهُمَا فَمَا اخْتَارَهُ يَثْبُتُ، وَقِيلَ: يَثْبُتُ الطَّلَاقُ لِقَوْلِهِ وَقِيلَ: الظِّهَارُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ. (٣١٥) قَوْلُهُ: وَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي بَابِ الْإِيلَاءِ مِنْ شَرْحِ الْكَنْزِ حَوَالَةٌ غَيْرُ رَائِجَةٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكْتُبْهُ فِي بَابِ الْإِيلَاءِ

1 / 152