Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
بسم الله الرحمن الرحيم
فمن قائل بوجوبه ومن قائل إن الوضوء يجزىء عنه ومن قائل إنه سنة مؤكدة آكد من غسل الجمعة اعلم أن الطهارة الباطنة في كل عبادة واجبة عند أهل الله إلا من يرى أن المكلف إنما هو الظاهر في مظهر ما من أعيان الممكنات فإنه يراه سنة لا وجوبا ومن يرى من أهل الله إن الاستعداد الذي هو عليه عين المظهر كما أثر في الظاهر فيه أن يتميز عن ظهور آخر بأمر ما وباسم ما من حيوان أو إنسان أو مضطر أو بالغ أو عاقل أو مجنون فذلك الاستعداد عينه أوجب عليه الحكم بأمر ما كما أوجب له الاسم فقال له اغتسل لإحرامك أي تطهر بجمعك حتى تعم الطهارة ذاتك لكونك تريد أن تحرم عليك أفعالا مخصوصة لا يقتضي فعلها هذه العبادة الخاصة المسماة حجا أو عمرة فاستقبالها بصفة تقديس أولى لأنك تريد بها الدخول على الاسم القدوس فلا تدخل عليه إلا بصفته وهي الطهارة كما لم تدخل عليه إلا بأمره إذ المناسبة شرط في التواصل والصحبة فوجب الغسل ومن رأى أنه إنما يحرم على المحرم أفعال مخصوصة لا جميع الأفعال قال فلا يجب عليه الغسل الذي هو عموم الطهارة فإنه لم يحرم عليه جميع أفعاله فيجزىء الوضوء فإنه غسل أعضاء مخصوصة من البدن كما أنه ما يحرم عليه إلا أفعال مخصوصة من أفعاله وإن اغتسل فهو أفضل وكذلك إن عمم الطهارة الباطنة فهو أولى وأفضل .
Page 827
Enter a page number between 1 - 1,680