Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
فقيل إنه من وطىء ثم كفر ثم وطىء في يوم واحد إن عليه كفارة أخرى وقيل من وطىء مرارا في يوم واحد فليس عليه إلا كفارة واحدة ما لم يكفر عن الجماع الأول والذي أقول به أن عليه كفارة واحدة لأنها ما شرعت إلا لمراعاة رمضان في حال الصوم لا لمراعاة الصوم لأنه لو أفطر في صوم القضاء لم يكفر ولو كانت هذه الكفارة مثل كفارة الظهار لم يوجب عليه كفارة أخرى إذا كفر عن الجماع الأول فلما أوجبها بعد الوقوع لهذا جعلناها تلزمه إذا أوقع الوطء بعد تكفير وطء قبله متعددا كان ذلك الأول أو واحدا الاعتبار الروح الواحد يدبر أجساما متعددة إذا كان له الاقتدار على ذلك ويكون ذلك في الدنيا للولي بخرق العادة وفي الآخرة نشأة الإنسان تعطي ذلك وكان قضيب البان ممن له هذه القوة ولذي النون المصري كما يدبر الروح الواحد سائر أعضاء البدن من يد ورجل وسمع وبصر وغير ذلك كما تؤاخذ النفس بأفعال الجوارح على ما يقع منها كذلك الأجساد الكثيرة التي يدبرها روح واحد أي شيء وقع منها يسأل عنه ذلك الروح الواحد وإن كان عين ما يقع من هذا الجسم من الفعل مثل ما يقع من الجسم الآخر فيكون ما يلزمه من المؤاخذة على فعل أحد الجسمين يلزمه على فعل الآخر وإن كان مثله وقسم المذاهب على هذا الحد فيما يلزم الروح الواحد من تكرار الفعل بتعدد الأجسام المماثل لتعدد الزمان في حق المجامع في رمضان فاعلم ذلك .
فمن قائل لا شيء عليه وبه أقول ومن قائل يكفر إذا أيسر الاعتبار المسلوب الإفعال مشاهدة وكشفا معسر لا شيء له فلا يلزمه شيء فإن حجب عن هذا الشهود وأثبت ذلك من طريق العلم بعد الشهور كمتخيل المحسوس بعد ما قد كان أدركه بالحس فإن الأحكام الشرعية تلزمه بلا شك ولا يمتنع الحكم في حقه بوجود العلم ويمتنع بوجود المشاهدة فإنه يشاهد الحق محركا له ومسكنا وكذلك إن كان مقامه أعلى من هذا وهو أن يكون الحق سمعه وبصره على الكشف والشهود فمنا من قال حكمه حكم صاحب العلم فإن الله قد أوجب على نفسه ولا يدخل بذلك تحت حد الواجب ومنا من ألحقه بمشاهدة الأفعال منه تعالى كما قدمناه فلا يلزمه الحكم كما لم يلزمه هناك فتارة ينطلق على هذا العبد اسم الحق وتارة ينطلق عليه اسم العبد مع اختلاف هذه الأحوال وفي كل واحد من هذه المراتب يلزمه الحكم من وجه وينتفي عنه من وجه .
الحصى والمسافر يفطر أول يوم يخرج عند من يرى أنه ليس له أن يفطر
Page 747
Enter a page number between 1 - 1,680